قضية بريرة وفسخها لزوجها
وعن الأسود عن عائشة قالت: كان زوج بريرة حرا فلما أعتقت خيرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاختارت نفسها.
وعن ابن عباس قال: لما خيرت بريرة رأيت زوجها يتبعها في سكك المدينة، ودموعه تسيل على لحيته، فكلم له العباس النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يطلبها له، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((زوجك، وأبو أولادك، فقالت: أتأمرني به يا رسول الله، فقال: إنما أنا شافع، فقالت: إن كنت شافعا فلا حاجة لي فيه، فاختارت نفسها)).
وعن عائشة أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((أنت أملك بنفسك مالم يمسك))، وقد روي أنه كان عبدا -أي زوج بريرة-، ويحتمل أنه كان عبدا فأعتق فسمي عبدا باعتبار ما كان عليه، ويشهد لذلك قول علي عليه السلام لشريح أيها العبد الأبظر، والأبضر غليظ الشفة، وكلام عيينة بن حصن وأصحابه في قولهم أخر هؤلاء الأعبد يعنون خبابا وصهيبا وبلالا، وهم أحرار.
وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لها بعد عتقها: ((إن شئت أن تمكثين مع هذا العبد)) فسماه عبدا بعد عتق بريرة، فهو يحتمل أنه سماه عبدا بمعنى أنه كان عبدا كما قال صلى الله عليه وآله وسلم لبلال حين أذن قبل طلوع الفجر: ((عد فناد إن العبد نام))، وكان بلال حرا في ذلك الوقت.
পৃষ্ঠা ৪২৮