নুকাত ওয়াফিয়্যা
النكت الوفية بما في شرح الألفية
তদারক
ماهر ياسين الفحل
প্রকাশক
مكتبة الرشد ناشرون
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م
জনগুলি
হাদিস
كبيرٌ يشتملُ على شيءٍ كثيرٍ مما فاتهما، وإنْ كانَ عليهِ في بعضهِ مقالٌ، فإنَّهُ يصفو لهُ منهُ صحيحٌ كثيرٌ، قالهُ ابنُ الصلاحِ (١) (٢).
قالَ شيخنا: «والذي ظهرَ لي مِنْ كلامهِ أنَّه غيرُ مريد للكتابينِ (٣) وإنما أرادَ مدحَ الرجلينِ بكثرةِ الاطلاعِ والمعرفةِ، لكنْ / ٢٦أ / لما كانَ غيرُ لائقٍ أَنْ يوصفَ أحدٌ مِنَ الأمةِ بأنَّهُ جمعَ الحديث جميعهُ حفظًا، وإتقانًا، حتى ذُكِرَ عنِ الشافعيِّ أنَّهُ قالَ: مَن ادّعى أَنَّ السُنّةَ اجتمعتْ كلها عندَ رجلٍ واحدٍ فسقَ، ومن قالَ: إنَّ شيئًا منها فاتَ الأمةَ فَسَقَ.
فحينئذٍ عبَّر عما أراد منَ المدحِ بقولهِ: قلَّ ما يفوتهما منهُ، أي: قَلَّ حديثٌ يفوتُ البخاريَّ ومسلمًا معرفتهُ، أو نقولُ: سلمنا أَنَّ المرادَ الكتابانِ، لكنَّ المرادَ بقولهِ: مما يثبتُ منَ الحديثِ: الثبوتُ على شرطهما، لا مطلقُ الصحيحِ. نعمْ، قولُ الشيخِ محيي الدينِ: إنَّهُ لمْ يفتِ الأصولَ الخمسةَ إلا اليسير (٤) منازعٌ، فيهِ إلا أنْ يتمهلَ لهُ أَنَّ ما فاتها يسيرٌ (٥) بالنسبةِ إلى مافيها، أي: أقل مما فيها، ولو كانَ أقلَّ منهُ مثلًا بألفِ حديثٍ، فيتوجهُ حينئذٍ، وستأتي ترجمةُ ابنِ الأخرمِ في معرفةِ مَنْ تقبلُ روايتهُ، ومن تردُّ» (٦).
قلتُ: وقولُ البخاريِّ: «وتركتُ منَ الصحاحِ لحالِ الطولِ» (٧). رواهُ عنهُ
_________
(١) من قوله: «ويوضح الردّ أن مستدرك الحاكم ...» إلى هنا لم يرد في (ك).
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٨٦.
(٣) انظر: نكت الزركشي ١/ ١٨٠.
(٤) التقريب: ٧٩.
(٥) جاء في حاشية (أ): «الأصول الخمسة».
(٦) من قوله: «وستأتي ترجمة ابن الأخرم ...» إلى هنا لم يرد في (ك).
(٧) رواه ابن عدي في " الكامل " ١/ ٢٢٦، وفي " أسماء منْ روى عنهم البخاري " (٤ / أ)، والخطيب في " تأريخ بغداد " ٢/ ٨ - ٩، والحازمي في " شروط الأئمة الخمسة ": ٦٢ - ٦٣.
1 / 126