فلا يستقيم هنا تقدير "كي" ولا تقدير "إلى" لفساد المعنى، بخلاف إلا فإنها تطرد في كل موضع، وقوله : لألزمنك معناه: على كل حال، أو تقضي حقي" اشتثناء مفرغ من الأحوال ومعنى الكلام، أنك تلازمه دائما إلا في هذه الحالة، فإنك لا تلازمه.
قوله: (و"حتى" للغاية أو للتعليل)، مثال الغاية (وزلزلوا حتى يقول الرسول)(1) ومثال التعليل أسلمت حتى يغفر الله لي، وزعم بعضهم أن النصب بها نفسها، وجماع القول فيها أن ما قبلها لا يخلو من أن يكون موجبا أوغير موجب، غير الموجب نحو: ما سرت حتى تطلع الشمس ويجب النصب خلافا للأخفش، فإنه أجاز الرفع بعد النفي، وقياس قوله في النفي يقتضي الحاق غير الموجب به . والموجب إما أن يكون سببا أو غير سبب، وغير السبب احو: سرت حتى تطلع الشمس. ويجب النصب خلافا للكوفيين في جوان الرفع، والسبب إما أن تكون هي وما بعدها في موضع خبر أولا، إن كانت وجب النصب نحو: كان سيرى حتى أدخل المدينة(2) . وإن لم يكونا في موضع خبر نحو: سرت حتى أدخل البلد، جاز الرفع والنصب سواء أكان الفعل متطاولا(3) نحو ما ذكر(4) أو قصيرا نحو: وثبت حتى آخذ بحلقه، خلافا للفراء في وجوب الرفع بعد الفصل القصير ثم إما أن تكثر السبب فيرجح الرفع نحو كثر ما سرت حتى أدخل البلد، أوتقلله غير مراد به النفي [نحو: قلما سرت احتى أدخل البلد(5)] فيرجح النصب. أو مرادا به النفي فيجب النصب، ويجيع فيه الخلاف للأخفش، فالنصب في غير الموجب وفي غير السبب على الغاية فقط، وبعد الفعل القصير على التعليل فقط، وفي غير ذلك يصلح النصب على (1) من سورة البقرة: 214، قراءة الرفع في "يقول" قراءة أهل الحرمين، وقرأ أهل الكوفة ببنصب، يقول: انظر إعراب القران لابن النحاس 255/1.
(2) في "ب" البلد.
(3) اصطلاح فعل متطاول أو طويل ذكره النحاس في إعراب القران 255/1.
(4) في "ب" ذكرنا.
(5) ما بين المعقوفين زيادة من "ب".
147
অজানা পৃষ্ঠা