833

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

সম্পাদক

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

٦٩٣ - لا أَرَى المَوْتَ يَسْبِقُ المَوْتَ شَيْءٌ..... ... ... ... ... ... ...
وقد تقدم تحقيق ذلك.
فصل في المراد بقوله تعالى: واتبعوا» المراد بقوله: «وَاتَّبَعُوا» هم اليهود.
فقيل: هم الذين كانوا في زمن محمد ﵊ ُ.
وقيل: هم الذين كانوا في زمن سليمان ﷺ َ من السَّحَرة؛ لأن أكثر اليهود ينكرون نبوّة سليمان ﵊ ُ ويعدونه من جُمْلة الملوك في الدنيا، وهؤلاء ربما اعتقدوا فيه أنه إنما وجد الملك العظيم بسبب السحر.
وقيل: إنه يتناول الكل وهو أولى.
قال السّدي: لما جاءهم محمد ﵊ ُ عارضوه بالتوراة فخاصموه بها، فاتفقت التوراة والفرقان، فنبذوا التوراة، وأخذوا بكتاب «آصف» وسِحْر «هاروت وماروت» فلم يوافق القرآن، فهذا هو قوله تعالى: ﴿وَلَمَّآ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ الله مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الذين أُوتُواْ الكتاب كِتَابَ الله وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ. واتبعوا مَا تَتْلُواْ الشياطين على مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ أخبر عنهم بأنهم كتب السّحر.
واختلفوا في المراد من الشياطين.
فقال المتكلمون من المعتزلة: هم شياطينُ الإنس، وهم المتمرِّدون في الضلال؛ كقول جرير: [البسيط]
٦٩٤ - أَيَّامَ يَدْعُونَنِي الشَّيْطَانُ مِنْ غَزَلِي ... وَكُنَّ يَهْوَيْنَنِي إِذْ كُنْتُ شَيْطَانَا
وقيل: هم شياطين الإنس والجن.
قال السدي: إن الشياطين كانوا يسترقون السَّمع، ثم يضمون إلى ما سمعوا أكاذيب يلقونها إلى الكَهَنَةِ، وقد دوّنها في كتب يقرءونها ويعلمونها الناس، وفشا ذلك في زمن سليمان ﵊ ُ وقالوا: إن الجنّ تعلم الغيب، وكانوا يقولون: هذا علم سليمان، وما تم له ملكه إلاَّ بهذا العلم، سخّر الجن والإنس [والطير] والريح التي تجري بأمره.
وأما القائلون بأنهم شياطين الإنس فقالواك روي أن سليمان ﵊ ُ كان قد دفن كثيرًا من العلوم التي خصّه الله تعالى بها تحت سرير ملكه حرصًا على أنه

2 / 325