319

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

সম্পাদক

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
والذي غرَّ هؤلاء قوله تعالى: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١] قالوا: «فهي هنا منفية» وخبرها مثبت في المعنى؛ لأن الذبح وقع لقوله: «فَذَبَحُوهَا»، والجواب عن هذه الآية من وجهين:
أحدهما: أنه يحمل على اختلاف وقتين، أي: ذبحوها في وقت، وما كادوا يفعلون في وقت آخر.
والثاني: أنه عبّر بنفي مُقَاربة الفعل عن شدَّة تعنُّتهم، وعسرهم في الفعل.
وأما ما حكَوْهُ عن ذي الرُّمَّة، فقد غلَّط الجمهورُ ذا الرمَّة في رجوعِهِ عن قوله الأوَّل، وقالوا: «هو أبلغُ وأحْسَنُ مما [غيَّره إليه] .
واعلم أن خبر» كاد «وأخواتها - غير» عَسَى «- لا يكون فاعله إلاّ ضميرًا عائدًا على اسمها؛ لأنها للمقاربة أو للشُّرُوع، بخلاف» عسى «، فإنها للترجِّي؛ تقول:» عَسَى زَيْدٌ أَنْ يَقُومُ أَبُوهُ «، ولا يجوز ذلك في غيرها، فأما قوله: [الطويل]
٢٦١ - وَقَفْتُ عَلَى رَبْعٍ لِميَّةَ نَاقَتِي ... فَمَا زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وَأُخَاطِبُهْ
وَأَسْقِيهِ حَتَّى كَادَ مِمَّا أَبُثُّهُ ... تُكَلِّمُني أَحْجَارُهُ وَمَلاَعِبُهْ
فأتى بالفاعل ظاهرًا، فقد حمله بعضهم على الشُّذُوذ، ينبغي أن يقال: إنما جاز ذلك؛ لأن الأحجار والملاعب هي عبارة عن الرَّبْعِ، فهي هو، فكأنه قيل: حتَّى كادَ يكلُّمُني؛ ولكنه عبّر [عنه] بمجموع أجزائه.
وأما قول الآخَرِ: [البسيط]
٢٦٢ - وَقَدْ جَعَلْتُ إِذَا ما قُمْتُ يُثْقِلُني ... ثَوْبِي فَأَنْهَضُ نَهْضَ الشَّارِبِ السَّكِرِ
وَكُنْتُ أَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ مُعْتَدِلًا ... فَصِرْتُ أَمْشي عَلَى أُخْرَى مِنَ الشَّجَرِ

1 / 396