1015

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

সম্পাদক

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

প্রকাশনার স্থান

بيروت / لبنان

قال الزمخشري: كما تقول: ما زيد؟ تريد: أفقيه أم طبيب، أم غير ذلك من الصفات؟
الثالث: أن المعبودات في ذلك الوقت كانت غير عقلاء، كالأوثان والأصنام والشمس والقمر، فاستفهم ب «ما» التي لغير العاقل، فعرف بَنُوه ما أراد، فأجابوه عنه بالحق.
الرابع: أنه اختبرهم وامتحنهم فسألهم ب «ما» دون «من»، لئلا يَطْرُق لهم الاهتداء، فيكون كالتلقين لهم، ومقصوده الاختبار.
وأجاب ابن الخطيب بوجهين:
الاول: أن «ما» عام في كل شيء، والمعنى: أي شيء تعبدون.
والثاني: قوله: «مَا تَعْبُدُونَ» كقولك عند طلب الحد والرسم ما الإنسان؟
وقوله: «مِنْ بَعْدي» أي: بعد موتي.
قوله: ﴿قَالُواْ نَعْبُدُ إلهك وإله آبَائِكَ﴾ .
تمسّك المقَلِّدة بهذه الآية الكريمة قالوا: إن أبناء يعقوب اكتفوا بالتقليد، ولم ينكره عليهم.
والجواب: أن هذا ليس تقليدًا، وإنما هو إشارة إلى ذكر الدليل على وجود الصَّانع كقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الناس اعبدوا رَبَّكُمُ الذي خَلَقَكُمْ والذين مِن قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ٢١] فهاهنا المراد من قوله: ﴿نَعْبُدُ إلهك وإله آبَائِكَ﴾ أي: الإله الذي دلّ عليه وجودك، ووجود آبائك.
فصل في نزول هذه الآية
قال القَفَال: وفي بعض التفاسير أن يعقوب ﵇ لما دخل «مصر» رأى أهلها يعبدن النيران والأوثان، فخاف على بنيه بعد وفاته، فقال لهم هذا القول تحريضًا لهم على التمسّك بعبادة الله تعالى.
وحكى القاضي عن ابن عباس: أن يعقوب ﵇ جميعهم إليه عند الوفاة، وهم كانوا يعبدون الأوثان والنيران، فقال: يا بني ما تبعدون من بعدي؟ قالوا: نعبد إلهك وإله آبائك.
ثم قال القاضي: هذا بعيد لوجهين:
الأول: أنهم بادروا إلى الاعتراف بالتوحيد مبادرة من تقدم منه العلم واليقين.
الثاني: أنه تعالى ذكر في الكتاب الأَسْبَاط من أولاد يعقوب، وأنهم كانوا قومًا صالحين، وذلك لا يليق بحالهم.

2 / 507