دراسات أصولية في القرآن الكريم
دراسات أصولية في القرآن الكريم
প্রকাশক
مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية
প্রকাশনার স্থান
القاهرة
অঞ্চলগুলি
মিশর
كما استدلوا على الوقوع الشرعى بأدلة منها:
١ - أن التوجه إلى بيت المقدس لم يعرف إلا من السنة، وقد نسخ بقوله تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ (١) ولا يمكن أن يقال بأن التوجه إلى بيت المقدس كان معلوما بالقرآن، وهو قوله تعالى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ (٢) لأن قوله: فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ تخيير بين بيت المقدس وغيره من الجهات، والمنسوخ إنما هو وجوب التوجه إليه عينا وذلك غير معلوم من القرآن (٣).
قال أبو الحسين البصرى ﵀ (٤): وهذا دليل على أن الآية (٥) وردت بعد إيجاب التوجه إلى الكعبة فى المسافر إذا صلى باجتهاد إلى بعض الجهات، ثم بان له أن تلك الجهة ليست بجهة القبلة. اه.
٢ - أن تأخير الصلاة إلى انجلاء القتال كان جائزا بالسنة، ولهذا قال ﷺ يوم الخندق وقد أخر الصلاة: «حشى الله قبورهم نارا» (٦) وقد نسخ ذلك الجواز بصلاة الخوف المنصوص عليها فى قوله تعالى: وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ (٧) ٣ - أن النبى ﷺ صالح أهل مكة عام الحديبية على أن من جاءه مسلما رده، وقد رد ﷺ فعلا جماعة
(١) سورة البقرة الآية: ١٤٤.
(٢) سورة البقرة الآية: ١١٥.
(٣) الإحكام للآمدى ٣/ ١٣٦.
(٤) المعتمد ١/ ٣٩٢.
(٥) هى قوله تعالى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ.
(٦) أخرجه ابن ماجة فى سننه ١/ ٢٢٤.
(٧) سورة النساء الآية: ١٠٢.
1 / 431