406

دراسات أصولية في القرآن الكريم

دراسات أصولية في القرآن الكريم

প্রকাশক

مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

অঞ্চলগুলি
মিশর
عليه وسلم فى أمر سن فيه غير ما سن رسول الله ﷺ لسن فيما أحدث الله إليه حتى يبين للناس أن له سنة ناسخة للتى قبلها مما يخالفها. اه. ومن صدر هذا الكلام أخذ من نقل عن الإمام الشافعى ﵀ أن النبى ﷺ إذا سنّ سنة، ثم أنزل الله فى كتابه ما ينسخ ذلك الحكم، فلا بد أن يسنّ النبى ﷺ سنة أخرى موافقة للكتاب تنسخ سنته الأولى لتقوم الحجة على الناس فى كل حكم بالكتاب والسنة جميعا ولا تكون سنة منفردة تخالف الكتاب.
ثم قال الشيخ السبكى: هذا هو معنى القول المنسوب إلى الشافعى ﵀ ... وأكثر الأصوليين الذين تكلموا فى ذلك لم يفهموا مراد الشافعى رضى الله عنه وليس مراده إلا ما ذكرناه اه.
أدلة المانعين لجواز نسخ القرآن بالسنة عقلا:
استدل المانعون بخمسة أدلة هى:
الدليل الأول:
قال تعالى مخاطبا حبيبه ﷺ:
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ (١) وجه الدلالة: أن هذه الآية الكريمة تدل على أن وظيفة الرسول ﷺ منحصرة فى بيان القرآن. فلو نسخت السنة القرآن لما كانت بيانا له. بل كانت رافعة له.
قال الإمام الرازى ﵀ (٢):
فوصفه بأنه مبين للقرآن ونسخ العبادة رفعها ورفعها ضد بيانها. اه.

(١) سورة النحل الآية: ٤٤.
(٢) المحصول ١/ ٥٢٤.

1 / 422