126

دراسات أصولية في القرآن الكريم

دراسات أصولية في القرآن الكريم

প্রকাশক

مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

জনগুলি

يقول القرطبى ﵀ فى تفسيره (١): نزلت هذه الآية فى أبى مرثد الغنوىّ، وقيل: فى مرثد بن أبى مرثد واسمه كنّاز بن حصين الغنوى. بعثه رسول الله ﷺ مكة سرّا ليخرج رجلا من أصحابه، وكانت له بمكة امرأة يحبها فى الجاهلية يقال لها: عناق، فجاءته فقال لها: إن الإسلام حرم ما كان فى الجاهلية. قالت: فتزوجنى. قال: حتى أستأذن رسول الله ﷺ. فأتى النبى ﷺ فاستأذنه فنهاه عن التزوج بها لأنه كان مسلما وهى مشركة وقد اختلف (٢) العلماء فى تأويل هذه الآية على ثلاثة أقوال هى: الأول: لا يجوز العقد بنكاح على مشركة سواء كانت. كتابية أو غير كتابية. قال عمر فى إحدى روايتيه وهو اختيار مالك والشافعى إذا كانت أمة (٣). الثانى: أن المراد وطء من لا كتاب له من المجوس والعرب. قاله قتادة. الثالث: أنه منسوخ بقوله تعالى: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ (٤) ٢ - قال تعالى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ* الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ*

(١) تفسير القرطبى ١/ ٨٧٥. (٢) أحكام القرآن لابن العربى ١/ ١٥٦. (٣) المرجع السابق، ومغنى المحتاج ٣/ ١٨٥. (٤) سورة المائدة الآية: ٥.

1 / 134