دراسات أصولية في القرآن الكريم
دراسات أصولية في القرآن الكريم
প্রকাশক
مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية
প্রকাশনার স্থান
القاهرة
জনগুলি
يقول القرطبى ﵀ فى تفسيره (١): نزلت هذه الآية فى أبى مرثد الغنوىّ، وقيل: فى مرثد بن أبى مرثد واسمه كنّاز بن حصين الغنوى. بعثه رسول الله ﷺ مكة سرّا ليخرج رجلا من أصحابه، وكانت له بمكة امرأة يحبها فى الجاهلية يقال لها: عناق، فجاءته فقال لها: إن الإسلام حرم ما كان فى الجاهلية.
قالت: فتزوجنى.
قال: حتى أستأذن رسول الله ﷺ.
فأتى النبى ﷺ فاستأذنه فنهاه عن التزوج بها لأنه كان مسلما وهى مشركة وقد اختلف (٢) العلماء فى تأويل هذه الآية على ثلاثة أقوال هى:
الأول: لا يجوز العقد بنكاح على مشركة سواء كانت. كتابية أو غير كتابية. قال عمر فى إحدى روايتيه وهو اختيار مالك والشافعى إذا كانت أمة (٣).
الثانى: أن المراد وطء من لا كتاب له من المجوس والعرب. قاله قتادة.
الثالث: أنه منسوخ بقوله تعالى:
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ (٤) ٢ - قال تعالى:
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ* الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ*
(١) تفسير القرطبى ١/ ٨٧٥. (٢) أحكام القرآن لابن العربى ١/ ١٥٦. (٣) المرجع السابق، ومغنى المحتاج ٣/ ١٨٥. (٤) سورة المائدة الآية: ٥.
1 / 134