الإصلاح السياسي - المناصب - الاقتراع في الانتخاب لمنصب الأركون - الملك، والنوكراروس - ومجلس الشورى - ومجلس الأريوس باجوس. ***
أحدث سولون الاقتراع لاختيار عمال الحكومة، ولكن بعد أن وفق بينه وبين انتخاب سابق تقوم به كل قبيلة، فكانت كل قبيلة تختار من بينها عشرة لانتخاب من يشغل منصب الأركون، ثم يكون الاقتراع بين هؤلاء المنتخبين، ومن هنا نشأت العادة التي لا تزال جارية إلى الآن والتي تقضي بأن يختار بواسطة الاقتراع عشرة من كل قبيلة يقترع بينهم لتعيين العامل، ومما يدل على أن سولون قد أحدث الاقتراع في المناصب مع ملاحظة الثروة القانون الذي لا يزال قائما إلى الآن، والذي يقضي بأن يقترع لحفظة الخزانة بين الذين تنتج لهم الأرض خمسمائة مديمنوس.
هذا ما قرره سولون لانتخاب التسعة الذين يقومون بعمل الأركون، وقد كانت العادة قديما أن يدعوهم مجلس الأريوس باجوس أمامه للامتحان، وأن لا يخلي بينهم وبين مناصبهم إلا إذا ظهرت له كفايتهم.
وقد أقر سولون ما كانت عليه الحال من قبل، فظلت المدينة منقسمة إلى قبائل أربع لكل قبيلة ملك، وظلت كل قبيلة منقسمة إلى ثلاث تريتويس
1
وإلى اثنتي عشرة نوكراريا،
2
لكل منها رئيس هو النوكراروس الذي ظل مكلفا جباية الضرائب والقيام بالنفقات، ومن هنا ما زلنا نقرأ في قوانين لسولون نسخت الآن أن النوكراروس هو الذي يجبي دخل الدولة وهو الذي ينفق خرجها.
أنشأ سولون مجلس شورى يتألف من أربعمائة عضو، مائة من كل قبيلة، أما مجلس الأريوس باجوس فقد حفظ له سولون حماية القوانين وكلفه مراقبة النظام كما كان ذلك من قبل، ومن حيث إنه كان يملك من السلطة السياسية أعلاها وأوسعها فقد كان يراقب أعضاء المدينة ويوقع بمن خالف القانون؛ إذ هو مالك أن يقضي بالعقوبة أو الغرامة من غير أن يكون لقضائه مرد، وكان يؤدي إلى خزانة الحكومة ما يجتمع له من الغرامات التي قضى بها من غير أن يكون ملزما بيان السبب الذي حمله على القضاء، وقد أضاف سولون إلى كل هذه الحقوق حقا جديدا هو القضاء فيما يقوم به خصوم الديموقراطية من مؤامرة لإسقاطها، هذه هي القواعد التي وضعها لمجلس الشورى ولشيوخ الأريوس باجوس.
ولما رأى أن طائفة من أعضاء المدينة يستسلمون للمصادفة أثناء الثورة والاضطراب، وضع لهم هذا القانون الغريب الذي يقضي أن من لم يأخذ سلاحه، ولم ينضم إلى أحد الحزبين وقت الثورة كان معرضا لأن يقضى عليه بالآتميا،
অজানা পৃষ্ঠা