وفيها كان مسكنه، وكان متصديا لإقراء النحو بجامع الأقمر وانتفع به خلق كثير، منهم الشيخ مجد الدين الزنكلوني، وصنف على "الوسيط" نكتا حسنة كثيرة الفائدة، إلا أنها لم تكمل وحج في البحر من عيذاب، سنة عشر وسبعمائة، وتوفي تلك السنة بمكة المشرفة، في العشر الآخرة من ذي القعدة، ودفن بالمعلاة، كذا نقله التقي الفاسي، عن طبقات الإسنائي ثم قال الفاسي: وجدت بخطي فيما نقلته من تاريخ البرزالي أنه يعني النشأي قدم مكة في رمضان، وتوفي في ثامن ذي الحجة، والله أعلم بالصواب. انتهى. وهو والد الشيخ كمال الدين أبي العباس أحمد مدرس جامع الحظيري، ومؤلف "المنتقى" و"جامع المختصرات"، والنكت على "التنبيه"، المتوفي سنة سبع وتسعين وسبعمائة، كذا ذكرهما الفاسي في "تاريخه"، قال: ونشا بنون: وشين معجمة، بلد في الغربية من عمل مصر المحروسة. انتهى. وكلام الحافظ ابن حجر في "التبصرة": صرح أنهما منسوبان إلى عمل النشا، فإنه لما ذكر النسائي بالسين المهملة قال: وأما محمد بن حرب النشائي من الشيوخ النبلاء وأبو الفتح محمد بن أبي بكر بن ريحان النشأى الدلال عن شيخ الإسلام الأنصاري، والشيخ كمال الدين النشأي مصنف "جامع المختصرات" و"المنتقى"، وغيرهما، وأبوه وجماعة من عصره فكلهم بالشين المعجمة نسبة إلى عمل النشا، ومثلهم أبو منصور عبد الواحد بن النشأي الأصبهاني، عن أبي معشر الطبري وعنهم المؤيد بن الأخوة. كذا في كتاب الذهبي. قال الحافظ الذهبي: وهذا يحتاج إلى تحرير قرأت بخط أبي العلاء ما نصه المشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد اللطيف بن عبد الواحد بن أبي منصور النسأي من أهل أصبهان، قال ابن الغزل: كان شيخا صالحا مستورا. سمع من أبي بكر محمد بن أبي القاسم الصالحاني، ومات سنة تسع وتسعين وخمسمائة وهو ممن أجاز لمن أدرك حياته والذي يظهر أنه ولد الذي ذكره الذهبي. انتهى.
পৃষ্ঠা ৬৩২