নিহায়াত মারাম
وفيه نظر ، فإن الطبيعة إذا اقتضت ميلا إلى جهة لم تقتض ميلا آخر مؤديا إلى تلك الجهة بعينها ، لاستحالة اجتماع الأمثال. نعم يجوز أن يكون ذلك الميل أقوى وأشد ، لكن ليس سبب الشدة والقوة تزايد الميل. فبطل (1) الأول من الوجهين.
والجسم إذا تحرك في مسافة ممنوة بالعائق لم يجب أن يكون العائق في آخر المسافة أقل، إلا مع تساوي نسبته رقة وغلظا مع ما تقدم ، لكن المساواة غير واجبة ، فلا تجب الشدة.
وأيضا إذا تساوت في الرقة والغلظ لم يقاوم المتحرك سوى الموضع الذي يطلبه ، وهو المساوي له في المقدار بحيث يحل بكليته ، ولا أثر لما وراءه في المنع وعدمه ، فلا سبب للشدة في (2) الأخير باعتبار الوجه الثاني أيضا. وكون التسخن موفيا أو مساويا في القسرية لما ضعف غير معلوم ، فلا تجب الشدة المذكورة.
تذنيب : قيل : ليس بين الثقل والخفة تفاعل ، لأن الثقل يوجب بالذات حركة الجسم إلى المركز ، والخفة إيجابها بالذات حركة الجسم عنه ، وذلك يوجب تباعد كل واحد منهما عن الآخر ، والوصفان الموجبان تباعد الجسمين يستحيل أن يوجبا التفاعل الذي لا يحصل إلا بالمقاربة (3).
وفيه نظر ، فإن التفاعل إنما يكون بين الأمور المتضادة ، والتضاد يوجب التباعد ، ولهذا كانت الحرارة والبرودة متفاعلتين ، ولو صح ما ذكروه لم يكن كذلك ، فإن الحرارة توجب الخفة ، والبرودة توجب الثقل.
পৃষ্ঠা ৫২৪