নিহায়াতুল মাতলাব ফি দারায়াতিল মাজহাব
نهاية المطلب في دراية المذهب
তদারক
عبد العظيم محمود الدّيب
প্রকাশক
دار المنهاج
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৩২৮ AH
প্রকাশনার স্থান
جدة
জনগুলি
শাফেয়ী ফিকহ
¬متخصصة في هذا الشأن، ثم نقلتها من الميكروفيلم على الأرواق، وقدمتها جاهزة للمحققين، أتمنى أن يعود لأمتنا وعْيُها؛ فتعرف لهذا التراث حقَّه وقدره.!!
...
أما معاناة النص المخطوط، قراءةً وفهمًا وتقويمًا وتوضيحًا، وإضاءةً لِغَوامضه، وحلًاّ لمشكلاته، وجلاءً لمُعْوِصاته، فهذا هو عمل المحقق على الحقيقة، وهو لعمري عملٌ ممتع حقًا -على ما يأكل من الوقت والجهد- يعرف ذلك كلُّ من شرح الله صدره من أهل هذا الفن؛ من أجل هذا لم أكن أَضنّ على الكلمة أصوّب تصحيفها، أو الجملة أُقيم خَلَلَها، أو الفقرة أتبيّن مغزاها ومرماها، باليوم واليومين، بل بالأسبوع والأسبوعين، بل أحيانًا تظل الكلمة أو الجملة تراوحني وتغاديني إلى ما شاء الله، حتى يفتح الله لنافيها وجهًا.
وكم من ليالٍ قضيتها وصورة الكلمة تلازمني في فراشي، وتشاركني وسادي، وكم من مرَّة أهب من فراشي فرحًا مسرورًا، مكبرًا مهللًا، فقد انكشفت صورة الكلمة الصحيحة، أو استقام لي بناء الجملة، وأسجل ذلك حامدًا شاكرًا، عادًّا ذلك آية على رضا الله وقبوله وتوفيقه.
انقطعت لهذا الكتاب عن دنيا الناس، ووهبت له وقتي، وجهدي، وسرّي، وعلانيتي (١)، وبفضلٍ من الله وعونٍ انتصرت على نفسي، ورددتها عما كانت تجاذبني نحوه، وتدفعني إليه:
_________
(١) ما انشغلت عن الإمام إلا به، فقد أخرجتُ في هذه الفترة القسم الأول من كتابه (الدرة المضية فيما وقع فيه الخلاف بين الشافعية والحنفية). ثم كان من فضل الله أن كلل مسعانا بالنجاح، فاحتفلت جامعة قطر بالذكرى الألفية لميلاد إمام الحرمين سنة ١٤١٩ هـ بإقامة ندوة عالمية قُدِّمتْ فيها أبحاث علمية رصينة شملت المجالات المتعددة لفكر الإمام ومنزلته وأثره، بلغت هذه الأبحاث نحو الثلاثين بحثًا، وكان لنا شرف الإعداد لهذه الندوة والإشراف عليها منذ قدمنا فكرتها إلى طباعة بحوثها.
المقدمة / 25