492

নওয়াদির উসুল

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

সম্পাদক

عبد الرحمن عميرة

প্রকাশক

دار الجيل

প্রকাশনার স্থান

بيروت

فيجوزونها بأبدانهم على قدر إِيمَانهم ويقينهم وحظهم من النُّبُوَّة قَالَ تَعَالَى ﴿لَو تعلمُونَ علم الْيَقِين لترون الْجَحِيم ثمَّ لترونها عين الْيَقِين﴾
فَأهل الْيَقِين فِي الدُّنْيَا يرونها بِعلم الْيَقِين فيجوزونها بقلوبهم ثمَّ يرونها عين الْيَقِين غَدا مُعَاينَة فمعاينة الْقلب علم الْيَقِين ومعاينة الْجَسَد بِعَيْنِه الَّتِي ركبت فِيهِ عين الْيَقِين فَمن أعطي علم الْيَقِين فِي الدُّنْيَا طالع الصِّرَاط وأهوالها بِقَلْبِه فذاق من الْخَوْف وركبته من الْأَهْوَال فَوضع عَنهُ غَدا وَمر عَلَيْهَا فِي مثل الْبَرْق فَأن الله تَعَالَى لَا يجمع على عبد خوفين
قَالَ ﷺ قَالَ ربكُم وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أجمع على عَبدِي خوفين وَلَا أجمع لَهُ أمنين
وكل من كَانَ لَهُ هَهُنَا حَظّ من الْيَقِين طالع بِقَلْبِه بِقُوَّة ذَلِك الْيَقِين فعاين مِنْهُ مَا ذاق من الْخَوْف فَسقط عَنهُ من الْخَوْف على قدر مَا ذاق هَهُنَا فَكَذَلِك تفَاوت جوازهم
وَقَوله ﷺ حَتَّى رَأَيْت ظِلِّي وظلكم فِيهَا فان النَّار سَوْدَاء مظْلمَة والمؤمنون أهل نور وضياء فَوَقع ضوءهم على ظلمَة النَّار على مقادير نورهم وأجسادهم
وَقَوله ﷺ أقرهم مَعْنَاهُ أَنهم قد ائْتَمرُوا بأَمْري فَانِي أَمرتهم بِالْإِسْلَامِ وَالْهجْرَة وَالْجهَاد فَلَيْسَ للنار عَلَيْهِم سَبِيل لِأَن رَحْمَتي قد نالتهم

2 / 129