وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا زاهر بن أبي طاهر، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أبو مسلم الأصبهاني، ثنا أبو بكر بن المقرئ، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة بن يحيى، قالا: ثنا عبد الله بن وهب، ثنا معاوية بن صالح، [ثنا] العلاء بن الحارث، ثنا زيد بن أرطأة، عن جبير بن نفير، قال: رأى عبد الله بن عمر رضي الله نهما فتى وهو يصلي قد أطال صلاته، وأطنب فيها فقال: من يعرف هذا؟ فقال رجل: أنا أعرفه، فقال ابن عمر: لو كنت أعرفه لأمرته أن يكثر الركوع والسجود، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن العبد إذا قام يصلي أتي بذنوبه، فوضعت على رأسه وعاتقيه كلما ركع. أو سجد تساقطت عنه)).
هذا حديث حسن، رواته كلهم ثقات.
أخرجه الطحاوي والطبراني من راية عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح.
قوله في بقية كلام الترمذي حكاية عن إسحاق بن راهويه في الفرق بين قراءة الليل والنهار: (إنما قال إسحاق ذلك، لأنه كذا وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل إلى آخره.
قلت: ترجم الترمذي بعد أبواب كثيرة باب وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل، فأورد فيه الحديث المخرج في الصحيحين من طريق أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن الحديث.
وفي الصحيحين أيضا عن حذيفة أنه صلى الله عليه وسلم قرأ البقرة والنساء وآل عمران في ركعة من صلاة بالليل، وقد تقدم ذلك قريبا.
وفيهما عن عبد الله بن مسعود قال: قمت ليلة خلف النبي صلى الله عليه وسلم، فأطال القيام حتى هممت بأمر سوء، قيل له: ما الذي هممت به؟ قال: هممت أن أجلس، وأدعه.
পৃষ্ঠা ১১২