460

নশর ফি আল-কিরাআত আল-আশর

النشر في القراءات العشر

সম্পাদক

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

প্রকাশক

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

وَ(إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَؤُا) فِي فَاطِرٍ، وَفِي (أَنْبَاؤُا مَا كَانُوا بِهِ) فِي الْأَنْعَامِ وَالشُّعَرَاءِ. فَمَا كُتِبَ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ بِالْوَاوِ، فَإِنَّ الْأَلِفَ قَبْلَهُ تُحْذَفُ اخْتِصَارًا، وَتُلْحَقُ بَعْدَ الْوَاوِ مِنْهُ أَلِفٌ تَشْبِيهًا بِوَاوِ يَدْعُوا، وَقَالُوا: وَمَا لَا يُكْتَبُ فِيهِ صُورَةُ الْهَمْزَةِ فَإِنَّ الْأَلِفَ فِيهِ تُثْبَتُ لِوُقُوعِهَا طَرَفًا وَالْمَكْسُورَةُ صُوِّرَتِ الْهَمْزَةُ فِيهِ يَاءً فِي أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ بِغَيْرِ خِلَافٍ، وَهِيَ (مِنْ تِلْقَايِ نَفْسِي) فِي يُونُسَ وَ(إِيتَايِ ذِي الْقُرْبَى) فِي النَّحْلِ، وَ(مِنْ آنَايِ اللَّيْلِ) فِي طه، وَ(أَوْ مِنْ وَرَايِ حِجَابٍ) فِي الشُّورَى، وَالْأَلِفُ قَبْلَهَا ثَابِتَةٌ فِيهَا، وَلَكِنْ حُذِفَتْ فِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ مِنْ (تِلْقَايِ نَفْسِي)، وَ(إِيتَايِ ذِي الْقُرْبَى) قَالَ السَّخَاوِيُّ قَدْ رَأَيْتُ فِي الْمُصْحَفِ الشَّامِيِّ الْأَلِفَ مَحْذُوفَةً مِنْ (تِلْقَيِ نَفْسِي)، وَمِنْ (ايتِي ذِي الْقُرْبَى) كَمَا كُتِبَتْ إِلَى بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَثَابِتَةٌ فِي آنَايِ اللَّيْلِ، وَوَرَايِ حِجَابٍ. انْتَهَى. وَاخْتُلِفَ فِي (بِلِقَايِ رَبِّهِمْ، وَلِقَايِ الْآخِرَةِ) الْحَرْفَيْنِ فِي الرُّومِ، فَنَصَّ الْغَازِي بْنُ قَيْسٍ عَلَى إِثْبَاتِ الْيَاءِ فِيهِمَا، وَقَالَ الدَّانِيُّ: وَمَصَاحِفُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى مَا رَوَاهُ الْغَازِي بْنُ قَيْسٍ بِالْيَاءِ. وَقَالَ السَّخَاوِيُّ: وَقَدْ رَأَيْتُ الْحَرْفَ الْأَوَّلَ مِنْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ بِغَيْرِ يَاءٍ، وَرَأَيْتُ الْحَرْفَ الثَّانِيَ " وَلِقَايِ الْآخِرَةِ " بِالْيَاءِ. وَأَمَّا اللَّايْ فَإِنَّهَا كُتِبَتْ فِي السُّوَرِ الثَّلَاثِ (إِلَى) عَلَى صُورَةِ " إِلَى الْجَارَةِ لِتَحْتَمِلَهَا الْقِرَاءَاتُ الْأَرْبَعُ. فَالْأَلِفُ حُذِفَتِ اخْتِصَارًا كَمَا حُذِفَتْ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي وَبَقِيَتْ صُورَةُ الْهَمْزَةِ عِنْدَ مَنْ حَذَفَ الْيَاءَ وَحَقَّقَ الْهَمْزَةَ، أَوْ سَهَّلَهَا بَيْنَ بَيْنَ، وَصُورَةُ الْيَاءِ عِنْدَ مَنْ أَبْدَلَهَا يَاءً سَاكِنَةً، وَأَمَّا عِنْدَ وَقْفِ حَمْزَةَ، وَمَنْ مَعَهُ مِمَّنْ أَثْبَتَ الْهَمْزَةَ وَالْيَاءَ جَمِيعًا، فَحُذِفَتْ إِحْدَى الْيَاءَيْنِ لِاجْتِمَاعِ الصُّورَتَيْنِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ صُورَةَ الْهَمْزَةِ مَحْذُوفَةٌ، وَالثَّابِتُ هُوَ الْيَاءُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَخَرَجَ مِنَ الْهَمْزِ الْمُتَحَرِّكِ الْمُتَطَرِّفِ الْمُتَحَرِّكِ مَا قَبْلَهُ بِالْفَتْحِ كَلِمَاتٌ وَقَعَتِ الْهَمْزَةُ فِيهَا مَضْمُومَةً وَمَكْسُورَةً. فَالْمَضْمُومَةُ عَشْرَةٌ كُتِبَتِ الْهَمْزَةُ فِيهَا وَاوًا، وَهِيَ (تَفَتَوُا) فِي يُوسُفَ، وَ(يَتَفَيَّوُا) فِي النَّحْلِ، وَ(أَتَوَكَّوُا) وَ(لَا تَظْمَوُا) كِلَاهُمَا فِي طه، وَ(يَدْرَوُا عَنْهَا) فِي النُّورِ، وَ(يَعْبَوُا) فِي الْفُرْقَانِ، وَ(الْمَلَا) فِي أَوَّلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ

1 / 452