============================================================
الرصد، ومنه إلى المجراة التى تحمل الماء إلى القلعة، حصل للسلطان ضعف، فأدرك قول أبينا(1) برصوما.
ثم إله جلس ذات يوم فى الشباك المطل على الإسطبل تحت القلعة، وكان أيد غمش إذ ذلك الوقت أمير آخور، فقال له السلطان: يا أمير آخور، آيش أخبار الناس؟ فقال له خير وسلامة، وإذا كان مولانا السلطان طيبا(2) هو الدنيا وما فيها! فقال له السلطان: والله يا أيدغمش ما بقيت أعيش. فقال له أيدغمش: يكفى الله مولانا السلطان ويجعلنا فداه من كل سوء. ثم قال له السلطان: خلى عنك، والله، العريان الذي بدير شهران قال لى هكذا: إن السلطان ما يموت حتى يطلع النيل فوق الرصد، ولو فكرت فى ذلك ما عمرت السواقى، ولكن ما بقى فيها حيلة.
وفى هذه الشنة ضعف الشلطان الملك الناصر، وفيها كانت وفاته، رحمه الله تعالى أعجوبة أخرى: كانت زوجة العلم ابن الرويهب حاملا ثم مات الولد فى فؤادها، وأقام مدة سنين، وعجزت الأطباء فى معالجتها، فتوجهت إلى عند آبينا برصوما، فأعطاها ماء فشربت منه، وللوقت تقطع الولد ورمته من جوفها، وجاف من رائحته الدير، ووعدها إن الله تعالى يعوض عليها عوضه، فكان الأمر كذلك، ورزقت ولدا(2) وأسمته الأمجد فضل الله، وهو حى إلى سنة ألف [1159] اثنتين(4) وسبعين للشهداء.
أعجوبة أخرى: كان شخص من المسلمين يسمى شمس الدين ابن الصاحب بهاء الدين ابن حنا استأجر نصف جزيرة بالقرب من دير شهران وهيأها لزرع المقات، ولما زرع المقات حضر شمس الدين المذكور إلى عند أبينا برصوما وسأله أن يتوجه معه (1) فى الأصل: "أبونا".
(2) فى الأصل: "طيب".
(3) فى الأصل: "ولد".
(4) فى الأصل: "اثنين".
491
পৃষ্ঠা ৪৯১