============================================================
وثلاثة شهور وثمانية عشر يوما(1)، وخلا الكرسى بعده ثلاثة شهور وأحد عشريوما.
وفى أيام هذا الأب تنيح الأب العظيم أبونا (2) برصوما العريان بدير شهران، وذلك فى خامس النسى سنة ألف ثلاث(2) وثلاثين للشهداء(4)، الموافق لتاسع عشر جمادى الآخر سنة سبع(5) عشرة وسبعمائة للهجرة.
ونحن نذكر - هاهنا - ما يليق بهذا المختصر من عجائبه: كان والد هذا الأب يعرف بالوجيه كاتب شجر الدر، وأن هذا الأب رفض العالم وكل شهواته وطرحه، فأتى وسكن فى كنيسة السيدة بحارة زويلة، ثم انتقل منها إلى جبل طره، ثم أتى وسكن في بيعة الشهيد مرقوريوس بمصر بالمغارة، وكان بالمغارة تنين عظيم، وكان يأنس إلى أبينا برصوما ويقيم عنده. لما حضر من يقصد زيارة أبينا(1) فيشير [إليه](12) بالانصراف إلى وكره، ثم انتقل من هذا المكان وسكن بدير شهران، وبه كانت نياحته فى التأريخ المذكور أعلاه.
ذكر يسير من الآيات التي أظهرها الله - تعالى - على يديه: قلت: كان إنسان يقال له: التاج ابن السنى كاتب دار الضيافة، وهو - أيضا . من أقارب القاضي كريم الدين الناظر، فحصل له استسقاء وآيست منه الأطباء، فحضر هذا الرجل إلى عند أبينا برصوماء وكان عنده إذ ذاك الوقت بطيخة مكشوفة حامضة فقال له أبونا: مولاتا يأكل من هذه وأرجولك الصحة! فأكل، ثم حصل له إسهال مفرط إلى أن صلح فؤاده (1) فى المصدر السابق ج ص 259: "عشرون سنة ومائة وخمسة أيام"، وفى يوساب. تاريخ البطاركة ص4 27: "عشرون سنة وثلاثة وعشرون يوما".
(2) فى الأصل: "أبينا".
(3)فى الأصل: "ثلاثة".
(4) فى تاريخ البطاركة لابن المقفع ج3 ص 259: "سنة ألف وواحد وعشرين للشهداء".
(5)فى الأصل: لاسبعة عشر".
(6) فى الأصل: "أبونا".
(7) أودى به القص.
489
পৃষ্ঠা ৪৮৯