============================================================
كثيرة ما استعطفا به خاطره، فخلع عليهما وعلى الأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار أمير جاندار وخرجوا من عنده، فلتما صاروا بظاهر باب القلة قويت نفوسهم وشرعا فى إظهار ما عندهم، [1149) وتركا باب القلعة فى تلك الليلة مفتوح الأقفال، ورسما بأن تركب جماعة من العسكر تحت القلعة، فركب الأمير شمس الدين سنقر الأعسر فى جماعة من مماليكه بعد عشاء الآخرة مظهرين السلاح، وشق المدينة، وخرج من باب زويلة إلى تحت القلعة، وكان قبل ذلك قد انقطع فى داره وادعى الضعف، فلتما كانت هذه الفتنة كان أول من ركب، وكان ممن ركب - أيضا أخوه الأمير سيف الدين سلار. فخرج إليهم بعض المماليك السلطانية الأوشاقية من الإسطبل، فراسلوهم بالسهام، ورمى الأمير سيف الدين سموك أخو سلار بسهم فوصل إلى الشباك الذي يجلس فيه السلطان (1)، فشق ذلك على السلطان، وكبر لديه، وبات الأمراء الأكابر فى تلك الليلة على مساطب الدركاة بباب القلة ملازمين، ولما فتح باب القلة وقف أمامه ماليك الأمراء الأكابر، وهم مكيزين سهامهم فى قسيهم، وظنوا أن المماليك السلطانية يخرجون عليهم إذا فتح الباب، فلم يقع ذلك، فصرف الأمراء اكثر مماليكهم، وجلسوا بالدركاة وترددت الرسائل بينهم وبين السلطان على لسان الأمير جمال الدين آقوش الموصلى قتال السبع وغيره(2)، ثم سألوا رضا السلطان، والتمسوا مته تسليم بعض الخاصكية لاخماد هذه الفتنة الثاثرة(3)، [49 1ب] فسيرهم إليهم بعد مراجعات كثيرة(4) وأيمان أنهم لا ينالهم من الأمراء أذى، وهم: سيف الدين بيبغا التركمانى، وكان من (1) الوارد فى المنصورى التحفة الملوكية ص 182181: 1.. وريما حصل من أحد المذكورين رماية نشاب إلى صوب الإسطبل، فأصبح السلطان وقد تزايد به القلق وتمكن منه الحتق". وما فى المتن مطابق لما أورده النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 129، والنقل عنه.
(2) تسميتهما فى نهاية الأرب للنويرى ج 32 ص 130: "الأمير سيف الدين كراى، والأمير بهاء الدين يعقوب الشهرزورى".
(3) علل المنصورى - زبدة الفكرة ص 392 - لذلك قائلا: 8... لأتهم توهموا أنهم كانوا السبب فى هذه القضية، والساعين فى تغيير الباطن وإفساد الطوية".
(4) فى الأصل: "اكثير".
পৃষ্ঠা ৪৬৩