429

============================================================

هلكوا جوعا وعطشا، وقوم أدركوا وقتلوا، وبدد الله شملهم وكفى شرهم، ثم عاد السلطان من دمشق(1) ودخل إلى القاهرة فى يوم الثلاثاء، الثالث والعشرين من شوال، وزينت القاهرة ومصرزينة عظيمة لم يسمع بمثلها(2).

وفيها، فى بكرة يوم الخميس، الثالث والعشرين من ذى الحجة زلزلت الأرض، وامتذت في جميع بلاد الشام، وكان بصفد لها تأثير كبير، بحيث وقع برجان(3) من أبرجة القلعة، وامتدت إلى ديار مصر، فأثرت تأثيرا كبيرا، وأقامت على ذلك تقدير ربع ساعة، وكان لها دوى مثل دوي الهواء(1)، وهدمت منائر الجامع الحاكمي، ووقعت أكثر(5) جدرانه، وخرب خرابا شنيعا، ولم تكن آثرت فى شيء آكثر منه. وتشققت مثذنة المدرسة المنصورية إلى أن احتيج إلى هدمها وإعادتها، وكذلك جامع الفكاهين المعروف بإنشاء الخليفة الظافر، أحد الخلفاء المصريين، وكذلك جامع مصر، وجامع الصالح، واكثر ما أثرت فى المساجد والجوامع، ثم عمرت(2) كما كانت(1)، وكانت العمارة فى سنة (1) كان رحيله من دمشق بمن تأخر من الجيش ضحى النهار من يوم الثلاثاء، الثالث من شوال. راجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 699، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 33، البرزالى. المقتفى ج3 ص325، ابن كثير. البداية والنهاية ج18 ص29، المقريزى. السلوك ج 3/1 ص 938، العينى . عقد الجمان ج4/ مماليك ص 254.

(2) المنصورى . زبدة الفكرة ج9 ص355 - 359، اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص 687 -713، أبو الفداء . المختصرج4 ص48-49، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 28 58، البرزالى. المقتفى ج3 ص 217-225، 226، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 173- 174، الذهبى . ذيل العير ص 19-20، ابن حبيب درة الأسلاك ج2 ص 233- 241، المقريزى. السلوك ج 3/1 ص 932 - 940، العينى. عقد الجمان ج4/ مماليك ص .146 -229 (3) فى الأصل: "ابرجين".

(4) فى الأصل: "اهوى".

(5) فى نهاية الأرب للنويرى ج 32 ص59: "بعض".

(6) فى الأصل: "عمروا.

(7) فى الأصل: "كانوا".

429

পৃষ্ঠা ৪২৯