385

============================================================

الجوكندار الحاج، المعروف بالفتاح إلى الدهليز الشريف السلطانى بالصالحية مخبرا بوصول الأمراء المذكورين فى الطاعة، فضربت البشائر بالدهليز المنصور بالصالحية فرحا بانتزاح العدو عن البلاد، وما تدارك الله به العباد، وانتظام كلمة الإسلام، وعود هؤلاء الأمراء إلى الطاعة، وكتب بذلك إلى أعمال الديار المصرية، وجبيت بشارة لطيفة من أملياء البلاد، تقديرها خمسون ألف درهم لا غير، وأنعم على الأمير بدر الدين الحاج المذكور - ببدرة، وخلعة، وفرس بسرجه ولجامه، وعاد من الصالحية.

وفى اليوم العاشر من شعبان وصل الأمراء المذكورون إلى الصالحية، وركب السلطان الملك الناصر، وركبت فى خدمته لنلتقيهم، وشرفوا بالخلع الجميلة وحوائص الذهب والخيول المسرجة الملجمة، وشملهم الإنعام السلطانى، ورتبت لهم الرواتب(1).

ورحل الدهليز 1221ب] من الصالحية فى بقية النهار - المذكور- ووصلوا إلى القلعة فى يوم الخميس، رابع عشر شعبان وأقام السلطان بها، وأسكن الأمراء المذكورين(2) فيها، ورسم مولانا السلطان بأن تعين لهم إقطاعات، فعين إقطاع الأمير سيف الدين قفجاق(2) بالشوبك، والأمير سيف الدين بكتمر السلحدار بالديار المصرية - إمرة مائة فارس- والأمير فارس الدين البكى بدمشق المحروسة، واستقرت خواطرهم، كل منهم ملازم خدمته.

قال: ولما توجه الأمير سيف الدين سلار إلى الشام المحروس دخل جيش دمشق إليها يقدمهم الأمير جمال الدين [آقش](4) الأفرم، وخرج الناس لرؤيتهم، وشكروا الله - تعالى - على ذلك(5).

ووصل يوم الأحد شمس الدين قرا سنقر- نائب حلب والأمير سيف الدين (1) النويرى . نهاية الأرب ج 31 ص4 40، العينى . عقد الجمان ج4 / مماليك ص 77.

(2) فى الأصل: "المذكورون".

(3) في الأصل: "قبجق".

(4) مزيد للايضاح (5) البرزالى. المقتفى ج2 ص80،79- 81.

পৃষ্ঠা ৩৮৫