============================================================
*ودخلت سنة تسع وتسعين وستمائق، والخليفة الحاكم بحاله ، وسلطان الاسلام من دنقلة إلى الفرات الملك الناصر، [09اب] ونائب السلطنة بالديار المصرية سيف الدين سلار، وأتابك الجيوش بيبرس الجاشنكير، وبقية الملوك بحالهم خلا الملك المظفر صاحب حماه(1)، فإنه توفى إلى رحمة الله - تعالى- وأقام بهادر آص بحماه يدبر أمرها حتى أتاها قرا سنقر المنصوري نائبا من قبل السلطان (2).
وفى أوائل هذه السنة رحل السلطان والعساكر المنصورة من مسجد التبن. قال المقر الركنى بيبرس الدوادار فى تأريخه: ولما وصلوا إلى غزة، اتفق برلطاى السلحدار - وهو الذي ذكرنا أنه كان هو وكرجى مساعدين للملك المنصور لاجين وجماعة من الإويراتية الذين وصلوا من بلاد التتار صحبة طرغاى في أيام الملك العادل كتبغا - وقصدوا أن يقيموا فتنة لم يعلم منشأها ولا عرف من أنشأها. وقيل: إنهم كانوا اتفقوا على قتل بيبرس وسلار. ثم إن برلطاى شهر سيفه فى الموكب، فضربه بعض من حضر بالسيف، فهرب إلى دهليز السلطان، فصادف فى طريقه علاء الدين كندغدى نقيب البرجية فقتله، ولما قرب من الدهليز أمر السلطان بإمساكه فأمسكه الأمير سيف الدين بكتمر أمير جاندار، وأرسله إلى الأمير سيف الدين سلار النائب (والأمير بيبرس الجاشنكير](2) فقتل لوقته.
وقرر شخص(4) من المماليك الذين كانوا معه واسمه قطز، فأقر على جماعة من الصبيان، (1) هو الملك المظفر، تقى الدين، محمود ابن الملك المنصور ناصر الدين محمد ابن تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن آيوب، توفى حادى عشرى ذي القعدة.
له ترجمة فى: اليونينى ذيل مرآة الزمان مج1 ص240، أبى الفداء. المختصرج) ص41 -42، الدوادارى. كنز الدررج9 ص14، البرزالى . المقتفى ج2 ص 597 تر1350 الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص884 تر553، دول الإسلام ج2 ص 227 -228، العبرج5 ص389،ابن حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص214، درة الأسلاك ج2 ص 172 174 تر413، اليافعى. مرآة الجنان ج4 ص229، المقريزى. السلوك ج3/1 ص 881، العينى. عقد الجمان - المماليك ج3 ص489.
(2) الدوادارى. كنز الدررج9 ص14، البرزالى . المقتفى ج2 ص599.
(3) مزيد لاستقامة المتن (4) فى الأصل: "شخصا".
35
পৃষ্ঠা ৩৫৪