245

============================================================

الشيخ خضر للسلطان: يا بيبرس، أنا أجلي قد قرب وأيضا أجلك. وبيني وبينك مدة أيام يسيرة، من مات منا قبل صاحبه لحقه الآخر عن قريب، فافهم هذا.

قال: فلتما سمع السلطان هذا وجم له، ولم يرد جوابا، وقال للأمراء: ما ترون فى أمره؟ فلم يجسر أحد(1) أن يشير بشيء. فقال السلطان: هذا يحبس فى مكان لا يجتمع به أحد، فيكون مثل من قد قبر. فقالوا: رأى السلطان المبارك. فاعتقله، وكان ذلك فى ثالث(2) عشر شوال سنة إحدى وسبعين وستمائة.

وتوفى وهو نيف عن الخمسين سنة، وكان قد أطلق له الأطعمة الفخرة، والملبوس والتغيير والفواكه والأشربة.

وكان السلطان لما عاد من الروم ووصل إلى دمشق سير يطلقه، فوجده قد مات.

وقيل: إن الصاحب بهاء الدين اتفق مع الملك السعيد على خنقه فى السجن، فخنق (4)، والله أعلم.

(167) وفيها، توفى الأمير جمال الدين آقوش المحمدي، والأمير عز الدين الدمياطي، والأمير بدر الدين الخزندار())، رحمهم الله تعالى.

(1) فى الأصل: "أحدا4.

(2) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج3 ص 267: "ثانى عشر شوال".

(3) كانت وفاته فى سابع المحرم، قبل وفاة السلطان بواحد وعشرين يوما - راجع: اليوتينى.

ذيل مرآة الزمان ج3 ص 264 - 268، النويرى. نهاية الأرب ج 30 ص 376 - 380، الدوادارى. كثز الدرر ج8 ص 220 - 224، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 309 310، تر291، ابن كثير. البداية والنهاية ج 17 ص508، 538 - 539.

(4) كانت وفاة آقوش المحمدى بالقاهرة، ليلة الخميس، ثالث رييع الأول، وقد ناهز السبعين. ووفاة عز الدين أيك الدمياطي ليلة الأربعاء، تاسع شعبان، ووفاة بيليك الخازندار بالقاهرة ليلة الأحد، سادس ربيع الأول، وقد ناف على السبعين.

راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج 3 ص 238- 262،239 - 264، 298 - 299، النويرى. نهاية الأرب ج30 ص380، الدوادارى. كنز الدررج8 ص224، الذهبى: تاريخ الإسلام ج15 ص305تر280، ص 306تر282، ص308 - 309 تر287،- 245

পৃষ্ঠা ২৪৫