244

الشمس فقال ابن عباس ليس هذا وقت صلاة إن عندنا لشغلا فقال علي (ع) فعلام نقاتلهم إنما نقاتلهم على الصلاة

(1).

وهو الذي عبد الله حق عبادته حيث قال : ما عبدتك خوفا من نارك ولا شوقا إلى جنتك ولكن رأيتك أهلا للعبادة فعبدتك

(2)

المطلب الثاني في الجهاد

وإنما تشيدت مباني الدين وتثبتت قواعده وظهرت معالمه بسيف مولانا أمير المؤمنين وتعجبت الملائكة من شدة بلائه في الحرب (3). ففي غزاة بدر وهي الداهية العظمى على المسلمين وأول حرب ابتلوا بها قتل صناديد قريش الذين طلبوا المبارزة كالوليد بن عتبة والعاص بن سعيد بن العاص الذي أحجم المسلمون عنه ونوفل بن خويلد الذي قرن أبا بكر وطلحة بمكة قبل الهجرة وأوثقهما بحبل وعذبهما (4)

: وقال رسول الله ص لما عرف حضوره في الحرب اللهم اكفني نوفلا ولما قتله علي (ع) قال رسول الله ص الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه (5) فلم يزل يقتل في ذلك اليوم واحدا بعد واحد حتى قتل نصف المقتولين وكانوا سبعين وقتل المسلمون كافة

(1) رواه الديلمي في الارشاد.

(2) بحار الأنوار ج 41 ص 14، ورواه ابن ميثم في شرحه لنهج البلاغة ج 1 ص 81.

(3) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 3 ص 380، وقال الفضل في المقام: ما ذكر من بلاء أمير المؤمنين (ع) في الحروب مع رسول الله (ص) فهذا أمر لا شبهة فيه.

(4) تاريخ الخميس ج 1 ص 403

(5) السيرة الحلبية ج 2 ص 171، وفي هامشها سيرة زيني دحلان ج 1 ص 392، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 3 ص 342.

পৃষ্ঠা ২৪৮