460

নাফ তিব

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

সম্পাদক

إحسان عباس

প্রকাশক

دار صادر-بيروت

প্রকাশনার স্থান

لبنان ص. ب ١٠

وفي أيّام حافد المأمون - وهو القادر بن ذي النون - كان الطاغية ابن أذفونش قد استفحل أمره، لمّا خلا الجوّ من مكان الدولة الخلافية، وخفّ ما كان على كاهله من إصر العرب، فاكتسح البسائط، وضايق ابن ذي النون، حتى أخذ من يده طليطلة، فخرج له عنها سنة ثمان وسبعين وأربعمائة كما سبق، وشرط عليه أن يظاهره على أهل بلنسية، فقبل شرطه، وتسلّمها [ابن] الفونش، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العيّ العظيم.
ومن أعظم ملوك الأندلس الموالي العامريون (١) مثل خيران وزهير وأشباههما. وأخبار الجميع تطول.
[بنو هود بسرقسطة]
ومن ملوك الطوائف بالأندلس بنو هود ملوك سرقسطة وما إليها، ومن أشهرهم بالمقتدر بالله، وابنه يوسف المؤتمن، وكان المؤتمن قائمًا على العلوم (٢) الرياضية، وله فيها تآليف، ومنها كتاب الاستكمال (٣) والمناظر؛ وولي بعده ابنه المستعين أحمد سنة أخذ طليطلة، وعلى يده كانت وقعة وشقة - زحف سنة تسع وثمانين في آلاف لا تحصى من المسلمين ليدافع الطاغية عن وشقة، وكان محاصرًا لها، فلقيه الطاغية وهزمه، وهلك من المسلمين نحو عشرة آلاف، وهلك هو شهيدًا سنة ثلاث وخمسمائة، بظاهر سرقسطة في زحف الطاغية إليها، وولي ابنه عبد الملك عماد الدولة، وأخرجه الطاغية من سرقسطة سنة ثنتي عشرة، وتولى ابنه سيف الدولة، وبالغ في النكاية بالطاغية، ثمّ اتفق معه، وانتقل بحشمه إلى طليطلة، فكان فيها حمامه.
ومن شعر المقتدر بن هود قوله ﵀ في مبانيه:

(١) ك: ثم زحف على الموالي العامريين؛ مع اتصال النص بما قبله.
(٢) ق ك: الأمور؛ والتصويب عن ابن خلدون.
(٣) ابن خلدون: الاستهلال.

1 / 441