955

ليهنك الفوز بالبيت العتيق وما ... قدمت فيه من الطاعات والقرب

أقمت فيه شهورا فاشتهرت بما ... قضى لك الفضل بين العجم والعرب

وكنت للعظماء فيه وللعلماء ... والأولياء جميعا غاية الأرب

أريتهم منك روضا أصل دوحته ... من معدن الوحي لا نبع ولا عرب ... [230ج]

فاستمتروا ثمرات فلك يانعة ... لا ريب في أنها أحلى من الضرب

وليهنأ عودك الميمون في سفر ... لطوله كررت صنعاء واحزي

حتى تيقنت البشرى وقيل لها ... هذا المبشر فاهتزت من الطرب

وصافحت منك يمنى لا يمين فتا ... بقول إذ عن منها الشيخ بالهرب

وهناءه أيضا المولى الحسن بن إسحاق وهو في دار الاعتقال بقوله:

يا صاح ما لنسيم نجدي ... قد عطرت سوحي بعرف الند

وماله قط بها من عهد ... مذ غاب من ليس له من ند

أظنها قد حملت بشارة ... أو أودعت في طيها إمارة

من نشر من تشتاقه الإمارة ... وهو مقابل لها بالضد

نعم نعم قد صح صدق حدسي ... وصح بالوصل حديث نفسي

وجاني سعدي وغاب نحسي ... يعود في خصصته بود

السيد العلامة الممجد ... حاوي خصال المكرمات عن يد

بحر الندا بدر الهدى محمد ... من عودة من موجبات الحمد

شمس علوم العترة الزكية ... كشاف كل نكتة خفية

من نثرة الحدائق الوردية ... ونظمه ينسيك بابن الورد ... [57ب-ب]

إليك من ملازم القصور ... تهنئة بحجك المبرور

وعودكم بأوفر الأجور ... فالحمد لله المعيد المبدي

طولتم يا سيدي المغيبا ... في سركم تطويله المعيبا

وروع البعيد والقريبا ... فكم دموع قد جرت في خد

أقلقتم المولى الضياء البرا ... من أوجب الباري عليه البرا

فلم يزل في البرياتي السفرا ... يسأل عن تهامة ونجد ... [231ج]

لو أمكن البر ركوب البحر ... طار إليك كالغراب يجري

يقول يا مكة هاتي بدري ... مالي على فراقه من جهدي

ولا أطيق بعده وهجره ... وليس بعد الفتح قط هجره

فليت شعري هل يبين عذره ... وكل عذر ما أراه يجدي

পৃষ্ঠা ২১৭