نفحات
نفحات
يصف الخرق في السفينة ... حتى قطع اليأس للرجا أماله
خلل إنما دعاكم إلى العود ... لا سنى سلامة وجماله
رب أمر تراه في ظاهر الأمر ... فسادا كان الصلاح مآله
ولذا ساغ قبل للخضر الخرق ... وقد أنكر الكليم فعاله
إن الله في الأمور لتدبيرا ... دقيقا عقولنا لن تناله
كم ترخا أمرء فكان به ... الخير وكنا نحاول استعجاله ... [222ج]
ليس للعبد غير ما كتب ... الله تعالى فالأمر لله لا له
فرضينا وان أطلتم علينا ... مدة الانتظار أي إطالة
وأثار البطا لكل محب ... شجنا مقلقا يبلبل باله
كنت في ليل كربة وشجون ... فبدا لي كتابكم كالغزالة
يتهادى مثل العروس اختيالا ... بين بردي سلاسة وجزالة
ففضضنا ختامه وهو مسك ... واجتليناه قبل بذل القبالة
وسررنا به وخفف عنا ... شجنا كان ملقيا أثقاله
فلربي سبحانه الحمد والشكر ... كثيرا مكافيا أفضاله
نعما لا يكاد يحصوها العد ... وآنى تعد ترب الرمالة
نعما لا يزال ذو العرش يسد بها ... مع ما يرا بنا من بطاله
قد غرقنا في أبحر من ذنوب ... ليس إلا منه النجا والإقالة
ووقفنا في موجها نترجى ... تارة عفوه ونخشى نكاله
كم تخطت إلى الخطايا خطايا ... وسحبنا عمدا ذيول الجهالة
ولنا ساعة التصابي واللهو ... نشاطا لا يعتريه ملالة
وإذا كان طاعة ترضى الرب ... ترانا ملالة مكسالة
وعسى الإعتراف بالذنب يمحوه ... كمحو الظلام ضياء الجهالة
ولنا بعد حسن ظن جميل ... نتفيا في كل وقت ظلالة
ليس إلا التوفيق منه وإلا ... أهلكتنا نفوسنا القتالة
ليس نرجو إلا تفضله المحض ... وعفوا جما يضاهي جلاله
وهو أهل للعفو عنا وإن لم ... نك أهلا لعفوه بالإصاله
فاعف عنا يا ربنا وارض عنا ... وتجاوز واغفر بسر الجلاله
وتحنن وارحم وصل وسلم ... ثم بارك على النبي وآله[223ج]
পৃষ্ঠা ২১১