نفحات
نفحات
الذهب وأنه كان في محل حصين مع أنه لم ير فيه خرقا في جدار ولا كسرا ولا غير ذلك، فوعده النظر في ذلك فلما (1) خرج ذلك الرجل من عنده لم يلبث إلا بامرأة ذلك الرجل تطلبه رقية أو دواء لمرض عينته ففطن أن مجيئها في ذلك الوقت أنما كان تجسسا فخلا بها وتهددها وهول الأمر عليها وأخبرها أن الجن قد أخبرته أنها هي التي أخذت الذهب، فأقرت وطلبت منه أن يستر عليها[25ج] ذلك فأمرها أن ترده إلى الموضع الذي أخذته منه في وقت معين، ثم أرسل لذلك الرجل وأخبره أن الذهب قد أخذه بعض الجن وأنه لا يرجعه إلا بعد أن يفعل طلسما في لوح من ذهب ويبحر عنده بمقدار من العنبر والعود والرطب، ومنعه من الوصل إلى ذلك المحل إلا في يوم معين، فأعطاه ما أراد، ثم أمره بالتماسه في المحل في اليوم المعين فوجده كاملا، ومنها أنه وجد رجل معروف من أهل صنعاء مقتولا في أيام المنصور ملقى في بعض الطرق فأمر المنصور صاحب شرطته وهو رجل يعرف ب(القبيع) بأنه إن لم يأته بقاتله عاقبه عقابا أليما فلجأ إلى صاحب الترجمة مكروبا ليستخرج له القاتل وقد كان صاحب الترجمة خرج من عند بعض إخوانه نصف الليل فلما وصل إلى بعض أزقة صنعاء رأى رجلا شاهرا سيفا وآخر حاملا فوقه شيئا وبعدهما أيضا (رجل) بيده سيف مسلول فتعجب من ذلك فلم (2) يتعرض لهم بشيء فلما أخبره الشرطي بذلك حدس أن أولئك الرجال هم القاتلون له ثم أخذ يربع صنعاء ويستعمل شيئا من الشعبذة بمرأى من الشرطي ومسمع، ثم أخبره أن القتل وقع في جهة ذلك الزقاق الذي رأى الجماعة فيه وكان الشرطي من أدهى الناس وأخبرهم((بأهل)) (3) البطالات وأعرفهم بخفيات الأحوال فلما ذكر الزقاق فطن لسبب القتل وأن ثم امرأة من البغايا يتردد عليها جماعة معروفون من العصاة، فبادر إلى دخول بيت المرأة فوجد أثر الدم وأخذهم بالسياسة حتى أقروا، وله في هذا الباب
পৃষ্ঠা ৩০