758

أنى يطيب له النزول بروضة ... مطلولة أوراقها ميناف

ذم المنازل بعد منزله اللوى ... والعيش بعد أولئك الأحلاف

ما الروض إلا ما أتى من نحوهم ... في مهرق والفضل ليس بخافي

ومعاقري في الخمر قلت له اصح ... عني (1) لأبيات أتين ظراف

وطفقت أنشدها وأدهق كأسه ... فيريقه ويقول تلك سلافي

هي راحة الألباب بل هي روضة ... الآداب بل هي عنبر المستاف

دع من ينوح عن الديار وعد عن ... تلك المنازل والكثيب العافي[17ج]

لا يرتضي في المجد حسن مخص ... ر الأوساط عند محجل الأطراف

طرف نمته من الهجان سوابق ... قب البطون حوالك الأعراف

وظباء وحرة لا يغرك حسنها ... ما الحسن إلا في ظبا الأسياف

فاجعل خليلك في المعارك صارما ... يا حبذا هو من خليل واف

يا مثل ما لكنا الضياء ممجدا ... يروي حديث الفخر عن أسلاف

يرويه عن آبائه وجدوده ... عن عصبة من آل عبد مناف

هم أصل كل فضيلة وبخارها ... فاجمل وخل تعدد الأوصاف

لا أرتضي قولي يقابل قوله ... أنى يقاس الدر بالأصداف

لا زال بدرا في الظلام ومزنة ... عند الأوام وموردا للعافي

وله: (2)

أبلغ سراة الكثيب يا سائق ... عن مغرم القلب هايم شائق

تحية أقسمت سوابقها ... ما نشقت مثل عرفها الفايق

تساق للشوق حيث وجهها ... فبرقه في غمامها ألق

حتى إذا بلغت مقاصدها ... سخت بماء من الهوى أفق

فانحدرت من حبال أفئدة ... منهم سيول من الهوى الصادق

فاحتملت كالجفا كل جفا ... كدر منها مصفقا رايق

وله: (3)

وقالوا هويت الروض بعد فراقنا

وآثرته أين الوفا المتقدم

نعم صدقوا نهوا الرياض وزهرها

لما أخذت في أوجه الحسن عنهم[7ب-ب]

يفوح لنا بالورد نشر برودهم

ويبدو لنا عند الأقاح التبسم

هم حسنوا الدنيا لنا بوجودهم

পৃষ্ঠা ২০