729

ففيه غنا عن مودعات المسامع ... أليست ترى لا كيف ذلك شكلها

على أنها مقراض حبل المطامع

وله:

لقد أوهموا آثار عصر بخد ... وما هو إلا لو رأى الحق واهمه

بجعد ما الحسن في وجناته ... نسائم أنفاسي متى أنا لائمه

وله:

وقالوا ترى حب الشباب وقد بدا ... على وجه من تهوا فهل أنت قاطعه

فقلت وهنت إنما جاء حسنه ... وقد خاضه طرفي تبدت قواطعه

وله في الشيخ محي الدين بن عربي صاحب الفصوص والفتوحات:

ألا قل لمحي الدين لا در دره ... ولا بل من فيض الفتوحات راقمه

فصوصك ........ كف دينك إذ غدت ... تمانع منا كلنا وتسالمه

وإن محك الشرع بهرجها لنا ... وأظهر غشا كنت فيه تكاتمه

فمن عقدت يوما مناصرة على ... فصوصك قد والله صارت خواتمه

وله فيمن أثر في وجهه الشتاء:

ما ذا بخد ................ ... أثر الشتاء وفرط برده

لكنه لما دنى من بعد جفوته وصده ... قبلته فتصدأت من ...... مرآة خده

وله فيه:

إن قال نعسان الجفون بخده ... أثر الشتاء فذاك قول مفترى

بل تلك جفناه تناثر كحلها ... فطفى على ماء الخدود كما ترى

وقلت وتشبيه أثر الشتاء في وجه المليح ما ولع به آل إسحاق ونظموا فيه ما ينيف على خمسين مقطوعا، وكذلك ولوعوا بتشبيه القهوة في الفنجان ونضموا فيه هم وأهل عصرهم حتى أنافت المقطوعات والقصائد في ذلك على خمسمائة بيت، وقال بعض آل إسحاق وفي ذهنبي أنه صاحب الترجمة أن التشبيه المذكور باب فتحناه وأغلقناه. انتهى كلامه

وفي دعوى الفتح نظر فإنه قد تكلم فيها شهاب الدين الخفاجي في الركانة وذكر تشبيه القهوة في الفنجان مع الدخان اللهم إلا أن يريد بالفتح هو أن يكون مع ملاحظة تشبيه المصطكى ولكنهم يعلقوه فقد تقدم ذكر أبيات للمولى أحمد بن محمد بن الحسين في ترجمته ونظمه متأخر عن نظمهم وسأورد هنا ما ذلك ما ظفرت به، وقد سلف في ترجمة المولى عبد الله بن إسحاق شيء من ذلك فأجل ما نظم فيه على الإطلاق مولانا محمد بن إسحاق وهو قوله:

পৃষ্ঠা ৩৩৩