723

المولى القاسم بن الحسين بن المتوكل على الله إسماعيل بن

الإمام القاسم.

قال المولى إسحاق في حقه: كان من ألطف أهل الزمان طبعا وأخفهم روحا، له في نقد الشعر وحسن سبكه يد بيضاء، وله في مسالك الجد والهزل ما يصغي الأدب إلى استماعه، ويهش الأديب إلى إبداعه، فمنه في وصف نعل كانت له معتذرا عن مواصلة بعض إخوانه فقال:

عذرا صفي الدين من مخلص ... بودكم باق على عهده

لا كدر الدهر ولا صفوه ... يلهيه أو يثنيه عن ورده

كان له نعلان فيما مضى ... تهزأ في نيسان من ورده

إذا كست شمس الضحى أرضها ... من ذائب الفضة أو تبره

كسته لونا من عقيق وما ... يفوته إدراك...........

ثم استرد الدهر منها البها ... لكل شيء منتهى حده

ما تهب الأيام عارية ... لابد للموهوب من رده

ومن نظمه ما كتبه إلى المولى محمد بن يوسف بن المتوكل بن المنصور الآتي ذكره وكان خليله وقد أرسل إليه بهذين البيتين يهجوانهما ولما تعين المراد بهما فطلب منه صرفهما في محل الصرف وهذا مسلك غريب وفن ما سلكه فيما علمت أديب، وهما:

نموم إذا أودعته السر مرة ... فإنك قد أودعته كل مسمع

وإن نظرت عيناه ما رمت كتمه ... فقد نظرته أعين الخلق أجمع

الأبيات الموجهة من هذين البيتين وهي:

يا إمام الفرائض وابن إمام العلم

والفضل والتقى والدين

إن عندي لدر نظمي زكاة

وإلى ذي الولاية الصرف دوني

فاجتهد أن يكون في ابن سبيل

عادم ذي خصاصة مسكين

وإذا كان هاشميا فإني

هاشمي والحل في الصرف بيني

فكتب المولى محمد بن يوسف بعد البيتين السابقتين بيتا وهو:

له خلق يأبى الحياء وصورة ... إذا أبررت شبه الحذاء المرقع

وأشار بذلك إلى رجل كان قد تواطيا عليه فلما بلغه ذلك كتب إليهما.

علام وما نبهت بالصبح نائما ... يؤخرا أوقات الصلاة إلى الظهر

ولم أنه عن شرب المدام ولم أقل ... بأن عقوق الوالدين من الكفر

পৃষ্ঠা ৩২৭