674

إليه بعد أن جاء من حضرة صاحب المواهب:

يا جمال الأنام من حاز مجدا

وفخارا وسؤددا وكمالا

مذ هجرت المحب صار تحيلا

دمعه في جدوده قد سالا

ما الذي سبب البعاد وماذا

خيب الظن فيك والآمالا

نقل الحاسدون نحوك زورا

باطلا قد عدا لعمري محالا

فتبدلت في سواي ولكن

لم أطع من ينمق الأقوالا

إن ودي الصحيح أكيد

هكذى هكذى وإلا فلا لا

فأجابه صاحب الترجمة بقوله:

يا كريما يحى الكمال فنالا

طاب فعلا ومحتدا ومقالا

منه قد جاني نظام بليغ

ماثل الدر بل علاه وطالا

فيه من فيه من عتاب عجيب

أفحدا أراده أم دلالا

نسب الهجر والبعاد إلى من

هو رق لوده رق حالا

آه من قوله البليغ وماذا

خيب الظن فيك والآمالا

لست أرضى سواه عنه بديلا

ذاك أمر أراه فاعلم محالا

فات حظي من القريض فسترا

لمقالي فقد أتاك اترحالا

يا ضياء الهدى لكل رشيد

زادك الله نعمة وجلالا

وكانت وفاته في سنة خمس عشرة ومائة وألف رحمه الله.

পৃষ্ঠা ২৭৮