590

هما خطتا خير وصال وفرقة ... إذا أغضبت ممن أحب عواذله

وليس بسائل قلب من كان طرفه ... وسائله هجر المنام وسائله

وليل بملتف الحدائق ضمنا ... على غير وعد وده لا رسائله

أقبل فيه الخد والورد تارة ... لأقطع شك الاشتباه وباطله

فلم أرى بدرا في الثرى قبل وجهها ... له القلب أضحى منزلا لا يزايله

وما البيض تحمي البيض عن مغرم ... يرا ممات الهوى محياه إلا مناهله

ببيض الفلا لا بيض أكناف حاجر ... نسيبي فقلبي ما تقر بلابله

وما ربة الخلخال والخال منيتي ... ولا ألحان والألحان مما أحاوله

إذا كان ميت العلم يحي رميمه ... بيحيى فمن ذا في الأنام يماثله

مسائله بالمشكلات يعود من ... لديه ومثل الشمس عادت مسائله

وما ابن معين في معين علومه ... بأوثق منه فارو ما هو ناقله

وما أحمد في علمه وحديثه ... بأحمد منه إن تعد فضائله

وقس إياد لا يقاس به ولا ... يعد معد قبله وقبائله

ولما تلى آياته كل قارئ ... وقارئ وقد جلى تجلت دلائله

وسل مشكلات العلم من غيره جلا ... دجاها بذهن لا يرام مشاكله

وسل نائبات الدهر من شت شملها ... سواه ولم تضعف لهن شمائله

فلو أن للموت الزؤام كتائب ... لفرقها في لمحة الطرف عامله

إليك إمام النظم عقد منظم ... يقصر عن إدراكه من يحاوله

هو الدر لكن كل در هو الحصى ... إذا قيس بالدر الذي أنت قائله

ولصاحب الترجمة مجيبا على القاضي عبد الرحمن بن الحسن البهكلي المقدم ذكره:

زارت فوافت بالحما مغرما ... يرى الفتى في حبها مغرما

شمس ضحى في الأرض أبراجها ... فهل علمتم أن أرضا سما

وقامة كالغصن قد أثمرت ... روضا سوى قامات تلك الدما

بنفسه قلبي إلى لحظها يرمي ... فهل من هدف قد رما

في روضة ما اعتل فيها سوى ... النسيم أهدى لي شميم الحما

ولا سوى النرجس عين بها ... ولا سوى العارض جفن هما

ولا سوى طبيب ملا نبتها ... تم إذا السحب لها نمنما

مذ شق جيب النهر عن نهرها ... النسيم خلتاه به مغرما

পৃষ্ঠা ১৯৪