529

والورد والتفاح ما اجتمعا ... في وجنة والصدر واختلفا

نجني بكف الضم ذاك وذا ... بأنامل التقبيل قد قطفا

أما العيون الساحرات إذا ... نفثت بقلب متيم تلفا

لما طلت فنجان قهوتها ... بالمصطكى هامت به الظرفا

وغدت تشبهه وتنعته ... إذ راق ملتثما ومرتشفا

فكأنما ألقت جواهرها ... من ذوب تبر كالمدام صفا

وكأنه دينار وجنتها ... ألقت عليه وشامها ظرفا

وكأنه عذراء مخدرة ... ألقت عليه المصطكى سجفا

وكأنما طبعت بخاتمها ... قلبا يذوب في حبها شغفا

وعليه اثر خلوقها فغدا ... رسما عليه الطيب حين طفا

وإذا رشفت بدت عجائبه ... وترى إذا ما المصطكى انكشفا

حلق الدروع بدت مفككة ... وجوهرا في السيف مختلفا

فاعكف على حمراء صافية ... لا إثم فيه يوجب الأسفا

كالخمر إلا أنها شرفت ... لا غول فيها ألا ولا نزفا

تبقى الهموم وتنجلي فرحا ... فلذي السرور ترى بها كلفا

يا حبذا من قهوة منعت ... عني دواعي الهم فانصرفا

من ذا يعاطيني يدا بيد ... كأسان من خلاله رشفا

من قهوة تأتي كما وصفت ... مع كأس نظم فوق ما وصفا

من ذا يساعدني وامنحه ... مني كمال مودة وصفا

مثل ضياء الملك حين غدا ... أبدا يطارحني بما لطفا

من كل نظم لو بدت سحرا ... أسلاكه لجلت لنا السدفا

نظم له فاقت جواهره ... الزاهرين العقد والشنفا

ما زال يبعث لي فرائده ... دررا غدا قرطاسها الصيفا

وبحث ما أملاه خاطره ... نحوي ويهديها لنا تحفا

أعظم به فضلا أتاني من ... كف الزمان أراه مختطفا

هات اسقني كأسات ما عثرت ... أقلامه حسبي بها وكفى

عاقرتها سمعي معتقه ... وأدر عليه ما حلى وصفا

من وصف من لم تبق مكرمة ... إلا بها دون الورى اتصفا

أي موان بالغت فيسرفا ... وصفي تقوم ببعض ما وصفا

وأقل ما قد قيل فيه غدا ... كالبحر ملتمسا ومغترفا

فهو الإمام الفرد ليس له ... ثان يعاصره ولا سلفا

أهدى إلي الدر مقترحا ... لجوابه والترك قال جفا

فأينه طالت وما تركت ... ملامه عند التلقط فا

পৃষ্ঠা ১৩৩