والعين إن شبهتكم بالملاح فلا رقت ... ولا عادها النوم الذي عدمت
أما الحشا فهي بالسلوان باخلة ... عنكم ولكن جفوني بالبكا كرمت
تنشي الدموع لكم عيني فقد ألفت ... تلك القريحة بنثر الدمع وانسجمت
ومن شعره(1):
من قدر الليث لظبي الصريم ... ذلك تقدير العزيز العليم
ومن قضا رب القنا والظبا ... للابس العقد ولاوي البريم
وصير لقائك في درعه ... طوع جبان في رداه الرقيم
أسير خجل قد سبا مطلقا ... خل به سجن الغرام الغريم
بات سليما عن هوائي الذي ... بت به في مثل ليل السليم
من لي به محجبا قد غدى ... تلقاء عيني وثوى بالصميم
بالبيض والسمر حموه وقد ... كفت رناه والقوام القويم
مبسمه قد عز عن لاثم ... فاعجب به كيف يعز اللثيم
حكم الهوى صيرني طوعه ... والحب قد يسلب لب الحكيم
يشبه من الوجه في شعره ... صبحا بهيا وظلاما بهيم
فاعجبه لبدر قام في تمه ... وصرت كالعرجون فيه القديم
كم من رقيب وعذول لنا فيه ... وواش قد وشى بالنميم
لم يقدر الكل على سلوتي ... ولم يبح سري لغير النسيم
تحمل تسليمي إليهم فإن رد السلام ... عاد طيب الشميم
وله في قهوة القشر الشرسي(2) وهو منسوب إلى شرس(3):
له قهوة قشر في الإناء بدت ... كالمسك في لونها المرموق والنفس
أهدى لنا شرس منها لطافته ... فأعجب اللطف حويناه من الشرسي
وله في الاقتباس مع التشبيه(4):
إذا قبلتها خجلت فيسري
... على وجناتها البيض إحمرار
كأن بخدها مصباح نور ... يكاد يضيء ولم تمسسه نار
وله(5):
أراد أهلي سلوي عن هوى رشا ... من سحر عينيه لاقت مهجتي وصبا
পৃষ্ঠা ৬৪