430

وكان يقول من قبل أنه منصور المهدي المنتظر، وجعل على الرصاص والسلاح رصدا، فكان لا يعمل فيهم وكانت الرصاص إذا بلغت إلى أحد المجاذيب أمسكها بيده وأعادها إلى صاحبها، ويقول امسك رصاصتك، وقويت شوكته وعظم أمره، وخفق (اليمن) لهذا الحادث بل و(الشام)، حتى قيل أن ملك الروم كتب إلى (مصر) يسأل عن القائم باليمن الذي لا يعمل السلاح والرصاص في أصحابه ثم جمع أصحابه وجعل منهم نقباء وأمراء ووعدهم بالنصر وبأخذ (صنعاء)[28-أ] وجمع المشرق والمغرب من قطر (اليمن)، فكان من النقباء الشيخ الرغافي وآخر يسمى الهائم، والسيد زيد بن نهشل من (غربان)، والسيد زيد الضاعني وابن عيشان، فكان الرغافي إلى (صنعاء)، والهايم إلى (حجة) وما إليها، والضاعن إلى (السودة) وبلادها، وزيد بن نهشل إلى (غربان) و(شهارة) و(الاهنوم) و(وادعة)، وابن عيشان إلى (كحلان) و(ظفار)، وعقد لهم رايات ودخل جميع هذه الجهات إلى طاعته من ساداتها وكبراها وقتل في (حجة) و(عفار) و(كحلان) و(الصلبة) فوق ألف نفر من اليهود والبانيان ودخلوا (ظفير حجة)، فقتلوا ونهبوا وكذلك فعلوا في (عفار) و(كحلان) وواجهة (شهارة) إلى (وادعة) إلى (خمر) و(بني جبر) و(ذي بين) و(السودة) وما إليها، وانتهوا[10أ-ب] إلى (ثلأ) ولما دخلوا إليها أبلس أهلها لكون الرصاص والسلاح لا يعمل فيهم فاتفق أن بعض نساء أهل (ثلأ) ألقت على رجل من المجاذيب رواق البيت خجلا منها لأنه طلب منها أن تفتح له الباب أو أن يثب من الأرض إليها فقتلته بالحجر فلما رأى أهل (ثلأ) أن الحجر تعمل فيهم اشتدت نفوسهم وثبتوا لهم فقبضوا المجاذيب بعد قتل كثير منهم وقبضوا مقدمهم الرغافي أسيرا وراحت البشائر بذلك، ولما وصلت البشارة إلى (الروضة) أمر المولى الحسين بن علي بن المتوكل وكان بها أن تعلن البشرى بضرب آلات الريح، وكان ذلك في نصف الليل، فحصل مع الناس روعة عظيمة وظنوا أن المجاذيب قد وصلوا إليهم ولم ينكشف لهم الأمر إلا

পৃষ্ঠা ৩৪