نفحات
نفحات
ولد صاحب الترجمة في سنة ثمانين ومائة وألف بكوكبان ونشأ (به)(1) متخلقا بأخلاق أهله من الكرم واللطافة وحسن الخلق، وشرف النفس والإقبال على قراءة العلوم والمذاكرة في الفنون والتضلع من الأدب والأخبار والتواريخ والتحلي بخصال الكمال حضر على شيخنا البرهان في قراءة (شرح الجامي)، وعلى المولى علي بن محمد بن علي في النحو، وعلى سيدي العلامة الحسين بن عبد الله الكبسي في الصرف، وعلى القاضي علي بن هادي عرهب في علم البيان، وجود القرآن على الفقيه القاري يحيى بن صالح البصير الشهاري. ثم طالع (الدواوين الشعرية) (وغرائب الأخبار) والكتب التاريخية و(حفظ نفائس الأشعار، وغرائب الأخبار) (2) وبحث في "شروح الأدب وراجع في غريب لغة العرب، وفتش عن المعاني، وفحص عن مشكلات المباني، حتى صارت له ملكة راسخة ونظم الشعر الحسن وهو في سن الصغر، وجاد في قسيمة الحكمي والملحون، وهو الآن من الشعراء المجيدين والبلغاء المعدودين وتقدم في صناعة الإنشاء[85 ب -ب] فهو من أبلغ أهل طبقته فيه، لحسن مسلكه ولطافة أسلوبه وعذوبة ألفاظه، وفخامة معانيه، وسلاسة تراكيبه وهو القائم الآن بعهده إنشاء الرسائل والكتب لعمه أمير كوكبان المولى شرف الدين بن أحمد فهو ممن برز في التقدم في صناعتي النظم والنثر بكوكبان، وقد جمع شعره الحكمي في ديوان سماه عقود الجمان في نظم الحسن بن عبد الرحمن وجمع شعره الحميني في ديوان أخر سماه الحسن المصان عن أبناء الزمان وجمع ماله من الإنشاء في كتاب سماه الشهب السيارة من الكتب المختارة وطبعه أرق من نسيم السحر وخلقه من الروض النظير [296 - أ] مع كرم ولطافة طبع وميل إلى التخلي من متاع الدنيا وترك التعلقات بواردات السياسة، (وعدم إشتغال) بما لا يعنيه وإقبال على عبادة الله تعالى. وأما مفاكهته ومحاوراته فيشتاق إليها كل فاضل ويرغب فيها جميع الأعيان
পৃষ্ঠা ৩৮৭