نفحات
نفحات
نلت جناها ولم أغرس
كالزبد والصخر في الملمس
سعد النجوم من الأنحس
فتى ذل من حظه الأوكس
وثوب التفرق لم يلبس
وعند المنام ولم أنعس
تحسن في فعلها أو تسي
ونعت غصون النقا الميس
وأطنبت في أعين النرجس
والبرق من ثغرها الألعس
وأرعى هواها فلم يدنس
وبيض الصوارم والأقوس
وقد شرفت باللقا مجلسي
فلم يضمحل ولم يدرس
وإن كنت في سجنك المؤنس
لو لم أذل ولم أحبس
إذا خرس الرد لم يخرس
بإشراق إطلاقك المشمس
يرفع جدا على الأرؤس
وكم أسوة لك في يونس[249-أ]
وله إليه:
يا دار علوة بالكثيب العافي
كم فيك لي من مربع قبل النوى
أيام كنت لحج الهوى قبلة
أيام أسحب فيه ذيل للهو لا
ورباك قد نسج الربيع بساطها
تحنو الغصون على المقيم بظلها
والزهر يبتسم للنزيل بسفحها
وشربت من سلسال ود معاشر
ما كنت احسب أن أروى عنك من
وعن الذي سفكت دمي بلحاظها
لكنه جار الزمان بحكمه
وبخيلة بالوصل إلا أنها
أضمت فؤادي بالفراق تحكما
أدنو فتبعد في الهوى عن مطلبي
كانت تطارحني الهوى قبل النوى
وتدير من ألحاظها ورضابها
حتى نضا عني الزمان لباسه
ولقد رجوت شفاء السقام بفعلها
فلبعد من أهوى وصرم وداده
يا علو عودي للناصف في الهوى
قد كنت ملت إلى اللقا قبل النوى
لو لنت لان لي الزمان بعطفه
ولقد رضيت بأن أموت صبابة
فتحكمي ما استطعت واعرضي
يا جيرة جاروا علي ببعدهم
ضاقت اراضي الصبر بعد فراقهم
وعدوا بقرب الإتصال واخلفوا
ستروا رحيلهم لكي يخفى وهل
يا ليت شعري هل بسفح البير قد
ولكم لهم من منزل لو أنصفوا
يا أنشر الفضائل في الدنى
وأركب جسيمات الأمور فإنها
لا يخدعنك خوف ضعف الدهر عن
وأعلم بأن الموت للإنسان في
لله در عصابة ما منهم
أخاذ أرواح الكماة بسيفه
جمعوا خلال الأمجدين ببأسهم
لا يرتضون الزهر عند نظامهم
كبر الملوك لهم على أعدائهم
إن كان ينكر فضلهم بين الورى
وعسى بديلهم الزمان من العدى
ولكم له من غارة شعوى ومن ... حياك فهل الحيا الوكاف
سمح الزمان به ومن مصطاف
পৃষ্ঠা ৩৪৪