نفحات
نفحات
بالعيون الملاح كان غرامي
بالقلب أمسى أسير الغواني
ولصب مر النسيم الذي يظهر
ما غدا خافق الصباح إذا ما
... وبكى الصب حين شام ابتسامه
فروى يويلهن مقامه
هو والسحب مبسما ولثامه
من شجون وصبوة وملامه
أنفذ الحب في الفؤاد سهامه
كامن الحب فهو فيه علامه
خاض في الحب عارفا أحكامه
أنت منه في صحة وسلامه
لا ولا خضت لجة بزعامه
بالأقاويل كاذبا وكلامه
مستقيما ولازم الإستقامه
وعدوا في الجزاء بدار المقامه
ونيل بعد جنة وكرامه
في سبيل الهوى فكنت إمامه
منبر الشوق ناشرا أعلامه[238-أ]
بالغا فيه يا عذول سنامه
وهي تشكو من المحب الظلامه
وتباكي فابتدى في الملامه
وهي تبكي فيما البكاء وعلامه
وفؤادي ومهجتي المستهامه
كان حيتما حتى تقوم القيامه
في الهوى كان ربعه يا حمامه
من معانيك في فروع البشامه
في المحبين وجده وهيامه
يسلب الشوق لبه ومنامه
ضاربا في الهوى لديهم خيامه
سكن المنحنى وحلوا برامه
حفظ الصب عهده وذمامه
مسلما دمتم إليكم زمانه
للمعنى بكم وردوا وإسلامه
يتمنى في سلكهن انتظامه
فجنى في الفؤاد حتى أضامه
فهجرت الرقاد فيها ظلامه
وبنجد مورد وبقامه
ولطرف عدمت فيها منامه
في الناس وجدة وسقامه
هبت من سفح حاجر وتهامه (1)
وله: مجيبا على ولده جمال الدين وقد كتب إليه أبياتا من (صنعاء) يستقنص منه جوابها لما طلب منه جماعة من الأعيان أطلعهم على شعر جديد لصاحب الترجمة فقال:
ذكرتني بسالفات الليالي
وعهود قضيت فيها للبانات
نسمة عطرت وقد عبرت بي
بأريج أذكى من المسك نشرا
وأتتني وقد ألم بجفني
فأقامت وأقعدت من غرامي
وأعادت أهلابها من شبابي
من مليح شقيقة البدر سنا
طال ما طاف من مقبله العذب
وتمليت من شمائله الغر
وجرت بيننا أحاديث وجد
وأذلنا من الدموع سرورا
إذ شكى غب ما شكوت من البين
وتثني نشوان من طلب اللقيا
يخجل الغصن إن ثار تثنيه
পৃষ্ঠা ৩৩৪