275

ولها سر فقل سب

وهي من أصدق ما

صدق الله بها

والعلامات أراها

من منام ونظام

شرحت أسطره منى

جاءنا باليسر والبشر

آمرا بالصبر والشكر

مخبرا أن سوف يحلو

من بعاد طال حتى

وانتهى لما تناهى

ودنا الوصل فيا لله

فكأن قد جمع الشمل

وكأني من ضياء الدين

والتثمنا منه كفا

ثم صار البين أخبا

فترقب عن قريب

دمت في أرغد عيش

وصلاة الله لا زالت

وعلى الآل جميعا ... وردت سرا وجهرا

وقد اتت بالوصل قسرا

أتمنى الليل شهرا

من بياض الصبح قدرا

ة في التحقيق شطرا

حان من بالروح أسرا

يهدي إلى الإنسان بشرا

المختار في الفتح وبدرا

بالذي نهواه تترا

رائق بالنظم أزرا

بما أهواه صدرا

فولى العسر قسرا

فصبرا ثم شكرا

ما تجرعناه مرا

أعجز الحاسب حصرا

ومضى عنا ومرا

ما أهنى وامرا

بمن اهواه طرا

قد شاهدت بدرا

قد غدت للجود بحرا

را كما قد كان خبرا

مابه يشرب جهرا

لا ترى بؤسا وضرا

على المختار تترا

قرناء الذكر ذكرا

واتفق أن المولى إسماعيل بن محمد بن إسحاق استدعى من المترجم له شرح (التحفة العلوية) فوجد الأبيات السابقة ساقطة فظنها إليه فأجاب بقوله وهو بالسجن:

قد سرا الطيف فسرا

ملأ الأرجاء بالطيب

حبذا الطيف لقد

آمرا بالصبر لكن

فرأى حالي وأزداد

كاد لا يعرفني حين

كيف بالصبر وما أبقى

عز لما ذل عزي

قد برت جسمي لي الله

أترى يمكن صبري

طار من قلبي فأضحى

من لموتور إليه

مذ أتاه حادث الدهر

ليت شعري أي أمر

ما أرى الذنب سوى

فأرادوا حسدا أن

شيم كالشم هل يخفى

يا فؤادي سلم الأمر إذا

ودع الناس وإن قال

هل يضر البدر إن

وهي الأقدار إن حققت

ثق برب العرش لا غ

وتأمل نظم إسماعيل

زينة العصر الذي زادت

فلقد أبدع ما شاه

أطلعت في ظلم السجن

فرأيت الصبر سهلا

وأزالت لي هما

فجزاه الله خيرا

وعليه وما سرى البر ... وأتى المجنون سرا

فعاد السر جهرا

ألقى إلى المسجون بشرا

لم يحط بالحال خبرا

به شجوى وذعرا

رأى في الحال نكرا

زماني لي صبرا

পৃষ্ঠা ৩১৯