هو العالم الزاهد، الولي العابد، الشاعر البليغ، أديب وقته، وشاعر عصره.
نشأ بمدينة (ثلاء) (1) وشارك في العلوم، وقرأ على السيد العلامة القاسم بن محمد الكبسي، ((وتخرج على السيد العلامة عبد الله بن لطف الباري الكبسي))(2)، واشتغل بالحديث وطالع كتب الأدب، وحفظ الأشعار، وهو في سن الطفولية، واعتنى بنقل كل ما اطلع عليه ونظم الشعر الحسن، والقصائد المطولة والطنانة (3) وأجاد في التغزل والمدح، وقصائده على طولها كلها غرر مختارة [43ب-ج]، كلما أراد المنتقد أن يختار قصيدة من شعره ويحكم لها بالأحسنية جاءت البواقي ببدائع من المعاني، يقضي لها أيضا بالإختيار، وعلى الجملة، فكلها جزلة المعاني بليغة المباني متمكنة القوافي وهو أشعر فقهاء عصره، وكثير ما يدمج الحماسة في شعره ويفتخر فيه افتخار ذوي المجد والفضل، لعلو همته وشرف نفسه، كالمتنبي وابن المقرب (4) وأضرابهما وقد جمع شعره في ديوانين (5) أحدهما للمولى فخر الدين عبد الله بن عيسى الآتي ذكره والآخر للمولى يحيى بن إبراهيم بن محمد بن الحسين.
وقصد (كوكبان) ((في سنة [.........] وستين ومائة وألف))(6) فمدح المولى أحمد بن محمد بن الحسين المتقدم ذكره (7) بقصيدته الميمية التي مستهلها:
سلا هل سلا قلبي العميد المتيم
حبيبة تقضي علينا وتحكم
يمانية ما أن ترى العين مثلها
لها من فؤادي اليوم مغنى ومغنم
أدور على أطلالها متغزلا
وألوي عليها باكيا أتظلم
وقائلة يا عز إن محببا
পৃষ্ঠা ১৪৬