363

মুযসসার মিসাহিবি আল-সুন্নাহ শারাহ

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

সম্পাদক

د. عبد الحميد هنداوي

প্রকাশক

مكتبة نزار مصطفى الباز

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
سئل أبو جعفر الطحاوي- رحمة الله عليه- عن معنى الاستغفار للصغار مع أنه لا ذنب لهم؟:
فقال: إن النبي ﷺ سأل ربه أن يغفر لهم ذنوبًا قيضت لهم أن يصيبوا بعد الانتهاء إلى حال الكبر، فتكون مغفورة لهم مغفرة قد تقدمتها؛ وذلك مثل قوله ﷺ لعمر- ﵁ في قصة حاطب لما كتب إلى أهل مكة يحذرهم ويخبرهم بمجيء رسول الله ﷺ، فقال: (ما يدريك، إنه من أهل بدر، ولعل الله تعالي اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شيءتم، فقد غفرت لكم).
قلت: أراد أبو جعفر بهذا النظير: أن المغفرة تعلقت في قصة حاطب بذنب لم يصدر منه بعد؛ فكذلك ههنا سأل المغفرة لهم فيما لم يستعدوا لعمله بعد.
ومن باب دفن الميت
(من الصحاح)
[١١٥٤] حديث ابن عباس ﵁: (جعل في قبر رسول الله ﷺ قطيفة حمراء):
القطيفة: دثار مخمل، والجمع: قطائف، وقطف-أيضًا- مثل صحيفة وصحف؛ كأنهما جمع قطيف وصحيف.
ذكر بعض أهل العلم: أن القطيفة لم تجعل في قبره لتكون له فراشًا؛ بل لما روى عن ابن عباس- ﵁ قال: كان شقران حين وضع رسول الله ﷺ في لحده، جعل القطيفة تحته، وكان رسول الله ﷺ يلبسها ويفرشها، فدفنها معه في القبر، وقال والله: لا يلبسها أحد بعدك، وقد ورد في الحديث: (فطرح في قبره شمل قطيفة كان يلبسها، فلما فرغوا من وضع اللبن)، أخرجوها.
قلت: وأكثر ما وجدنا في الحديث له: أن القطيفة فرشت له في لحده، ولم نجد في (سنن الدفن): أن

2 / 395