95

মুথির গারাম

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

সম্পাদক

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

প্রকাশক

دار الحديث

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
بَابُ آدَابِ الْمُحْرِمِ وَمَا يَلْزَمُهُ
يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ الْإِحَرَامَ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَتَنَظَّفَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ يَتَيَمَّمْ، وَيَتَجَرَّدَ عَنِ الْمَخِيطِ، فَيَلْبَسَ إِزَارًا وَرِدَاءً أَبْيَضَيْنِ نَظِيفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا لَبِسَ السَّرَاوِيلَ، وَكَذَا إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ وَلا فِدْيَةَ عَلَيْهِ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيُّ ﵀.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ.
فَصْلٌ
وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ لِإِحْرَامِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، إِلا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ تَطَيَّبَ بِمَا يَبْقَى بَعْدَ الْإِحَرَامِ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَشَبَّهَهُ أَصْحَابُنَا بِاللِّبَاسِ يُسْتَصْحَبُ بَعْدَ الْإِحَرَامِ، وَالْفَارِقُ بَيْنَ مَا جَمَعُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَرَّقَ بِفِعْلِهِ بَيْنَ الطِّيبِ وَاللِّبَاسِ، فَكَانَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ يَنْزِعُ اللِّبَاسَ، وَكَانَ يَتَطَيَّبُ.
وَقَالَ مَالِكٌ ﵀: لا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ، وَإِنْ فَعَلَ غَسَلَهُ، فَإِنِ اسْتَدَامَهُ فَلا كَفَّارَةَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِحَرَمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ حِينَ أَحَلَّ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ» .
فَهَذَا حُجَّةٌ ظَاهِرَةٌ لَنَا.
فَصْلٌ
ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيُحْرِمُ عُقَيْبَهُمَا، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدَ، وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ، وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ: إِذَا انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَحْرَمَ.
وَالصَّحِيحُ عَنْ أَحْمَدَ عُقَيْبَ الصَّلاةِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهَ أَنَّ الْإِحَرَامَ عُقَيْبَ الصَّلاةِ، وَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ الرَّاحِلَةُ، وَإِذَا بَدَأَ بِالسَّيْرِ سَوَاءٌ.

1 / 151