মুথির গারাম
مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن
সম্পাদক
د/ مصطفى محمد حسين الذهبي
প্রকাশক
دار الحديث
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م
প্রকাশনার স্থান
القاهرة
জনগুলি
•Hadith-based thematic studies
The Rituals and Sacrifices
Hanbali Jurisprudence and its Principles
অঞ্চলগুলি
•ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْعَصْرَ، مَشَيْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمُغِيثَةِ، فَبَلَغْتُ مِنَ الْغَدِ ضَحْوَةً، فَلَمَّا دَخَلْتُ إِذَا أَنَا بِالشَّيْخِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ، وَقَالَ لِي: يَا أَبَا الْحَسَينِ، يَصْنَعُ اللَّهُ لِلضَّعِيفِ حَتَّى يَتَعَجَّبَ الْقَوِيُّ.
فَأَخَذَنِي شِبْهُ الْوَسْوَاسِ، قَالَ: فَلَمْ أَجْلِسْ حَتَّى بَلَغْتُ الْقَرْعَاءَ عَلَى الْغَدِ، فَبَلَغْتُ مَعَ الصُّبْحِ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِالشَّيْخِ قَاعِدٌ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا الْحَسَنِ، يَصْنعُ اللَّهُ لِلضَّعِيفِ حَتَّى يَتَعَجَّبَ الْقَوِيُّ.
قَالَ: فَبَادَرْتُ إِلَيْهِ، فَوَقَعْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى وَجْهِي، فَقُلْتُ: الْمَعْذِرَةُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ.
قَالَ لِي: مَالَكَ؟ قُلْتُ: أَخْطَأْتُ.
قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قُلْتُ: الصُّحْبَةُ.
قَالَ: أَلَيْسَ حَلَفْتَ؟ وَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُحَنِّثَكَ.
قَالَ: قُلْتُ: فَأَرَاكَ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ؟ قَالَ: ذَلِكَ لَكَ، قَالَ: فَذَهَبَ عَنِّي الْجُوعُ وَالتَّعَبُ وَفِي كُلِّ مَنْزِلٍ لَيْسَ لِي هَمٌّ إِلا الدُّخُولُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَأَرَاهُ إِلَى أَنْ بَلَغْتُ الْمَدِينَةَ، فَغَابَ عَنِّي فَلَمْ أَرَهُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ حَضَرْتُ أَبَا بَكْرٍ الْكَتَّانِيَّ، وَأَبَا الْحَسَنِ الْمُزَيِّنَ، فَذَكَرْتُ لَهُمْ، فَقَالُوا لَي: يَا أَحْمَقُ، ذَاكَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَجْذُومُ، وَنَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ نَرَاهُ، إِنْ لَقِيتَهُ فَتَعَلَّقْ بِهِ لَعَلَّنَا نَرَاهُ.
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى مِنًى وَعَرَفَاتٍ طَلَبْتُهُ فَلَمْ أَرَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمْرَةِ رَمَيْتُ الْجِمَارَ، فَجَذَبَنِي إِنْسَانٌ، وَقَالَ: يَا أَبَا الْحُسَيْنِ، السَّلامُ عَلَيْكَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ لَحِقَنِي مِنْ رُؤْيَتِهِ أَمْرٌ، فَصِحْتُ وَغُشِّيَ عَلِيَّ، وَذَهَبَ عَنِّي، وَجِئْتُ إِلَى مَسْجِدِ الْخَيْفِ، وَأَخْبَرْتُ أَصْحَابَنَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْوَدَاعِ، صَلَّيْتُ خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَفَعْتُ يَدِيَ، فَإِذَا إِنْسَانٌ خَلْفِي يَجْذِبُنِي، فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَينِ، عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَنْ لا تَصِيحَ.
قُلْتُ: أَلا أَسْأَلُكَ أَنْ تَدْعُوَ لِي؟ فَقَالَ: سَلْ مَا شِئْتَ، فَسَأَلْتُ اللَّهَ ثَلاثَ دَعَوَاتٍ، فَأَمَّنَ عَلَى دُعَائِي وَغَابَ عَنِّي فَلَمْ أَرَهُ.
فَسَأَلْتُهُ عَنِ الأَدْعِيَةِ، فَقَالَ: أَمَّا أَحَدُهَا، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ حَبِّبْ لِيَ الْفَقْرَ، وَأَمَّا
1 / 413