فِيهِ أَبُو حميد: اسْتعْمل رَسُول الله -[ﷺ] رجلا من الْأسد على صدقَات بني سليم، يدعى ابْن اللتبية، فَلَمَّا جَاءَ حَاسبه.
قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ مدْخل المحاسبة فِي الْفِقْه إِلْزَام الْعَامِل فِي الْقَرَاض وَنَحْوه من الْأُمَنَاء على الْأَمْوَال بِإِقَامَة حِسَابهَا، وَلَا يُنَافِي ذَلِك ائتمانهم عَلَيْهَا، لِأَن المحاسبة تظهر الْأَمَانَة المسقطة للضَّمَان من التَّعَدِّي الْمُوجب لَهُ فَوَجَبت إِذا دعى إِلَيْهَا. وَعِنْدنَا فِي مثله خلاف. وَالله أعلم.
1 / 129
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة