قلت: رَضِي الله عَنْك! يحْتَمل أَن يكون استدلاله بقوله: " إِلَّا أَن يُرِيد على أَن يُطلق ابْنَتي " كَمَا قَالَ الشَّارِح.
وَيحْتَمل أَن يسْتَدلّ بقوله: " فَلَا آذن لَهُم " وَوجه الدَّلِيل أَنه أَشَارَ على عليّ بِعَدَمِ نِكَاح لبنتهم. وَمنعه من ذَلِك إِذْ علم من ذَلِك أَنه مَوْقُوف على إِذْنه، فَلم يَأْذَن -[ﷺ]- لضَرُورَة صِيَانة فَاطِمَة ﵍ عَن التَّعْرِيض لما جبلت إِلَيْهِ النُّفُوس من الْغيرَة، وَأَحْوَالهَا.
1 / 293
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة