قلت: رَضِي الله عَنْك ﴿وَجه مُطَابقَة الْأَحَادِيث لِلْآيَةِ تَحْقِيق أَن المُرَاد فِيهَا بِذكر الرَّسُول -[ﷺ]- إِنَّمَا هُوَ تولّيه للْقِسْمَة، لَا لِأَنَّهُ يملك خمس الْخمس، كَمَا قَالَه بعض الْعلمَاء، لِأَنَّهُ حصر حَاله فِي الْقِسْمَة ب " إِنَّمَا " فَخرج الْملك.
(١٣٧ - (٦) بَاب من قَاتل للمغنم هَل ينقص من أجره؟)
فِيهِ أَبُو مُوسَى: قَالَ أَعْرَابِي للنَّبِي [ﷺ]: الرجل يُقَاتل للمغنم، وَالرجل يُقَاتل للذّكر وليرى مَكَانَهُ. فَمن فِي سَبِيل الله؟ فَقَالَ: من قَاتل لتَكون كلمة الله هِيَ الْعليا فَهُوَ فِي سَبِيل الله ".
قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ مُقْتَضى الحَدِيث أنّ من قَاتل للمغنم، فَلَيْسَ فِي سَبِيل الله. وَهَذَا لَا أجر لَهُ الْبَتَّةَ. فَكيف تطابق تَرْجَمته عَلَيْهِ بِنَقص الْأجر؟
1 / 190
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة