ولما حججت وزرته ﷺ، تطفلت على جنابه المعظم وامتدحته بأبيات مطولة، وأنشدتها بين يديه بالحجرة الشريفة تجاه الصندوق الشريف وأنا مكشوف الرأس، وأبكي من جملتها:
يا سيد السادات جئتك قاصدا ... أرجو رضاك وأحتمي بحماكا
والله يا خير الخلائق إنّ لي ... قلبا مشوقا لا يروم سواكا
ووحق جاهك إنني بك مغرم ... والله يعلم إنني أهواكا
أنت الذي لولاك ما خلق امرؤ ... كلّا ولا خلق الورى لولاكا
أنت الذي من نورك البدر اكتسى ... والشمس مشرقة بنور بهاكا
أنت الذي لمّا رفعت إلى السما ... بك قد سمت وتزينت لسراكا «١»
أنت الذي ناداك ربك مرحبا ... ولقد دعاك لقربه وحباكا «٢»
أنت الذي فينا سألت شفاعة ... ناداك ربك لم تكن لسواكا
أنت الذي لمّا توسل آدم ... من ذنبه بك فاز وهو أباك