[وضع الأحاديث المتناقضة وجعلها عن رسول الله ص]:
225- وأعجب من ذلك ما وضعوا فيه من الأخبار الكاذبة المتناقضة التي تدفعها العقول، ثم لم يرضوا بها حتى حكوها عن رسول الله (ص)، ونسبوها إليه، وليس ذلك [لعمري] بمنكر من فعل القول ميلا منهم إليه، وبغضا لبني هاشم أهل بيت النبوة.
وهذا أبو هريرة الدوسي رجل من أصحاب الصفوة، فقير لا مال له أعطى على أربعمائة حديث وضعها له ورواها عن رسول الله (ص) بأربعمائة ألف درهم، فمال إلى الدنيا، وأهمل أمر آخرته (1)!.
226- ثم ما رواه غيره من العجائب في عمر، فقد رووا أن السكينة ملك ينطق على لسانه، (2) فليت شعري، بأي شيء فرقوا بينه وبين النبي بل لم يرضوا أن يجروه في ميدانه حتى فضلوه عليه فإن النبي (ص) كان يؤدي رسالة ربه إلى أمته عن ملك من الملائكة، وكان عمر عندهم وفي رواياتهم ينطق على لسانه ملك، وزادوه آخر بين عينيه يوفقه ويسدده، فالملك الآخر مما قد فضل به على النبي، ويروون أنه حكم
পৃষ্ঠা ৫৪৭