٩٣٤ - نَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟، فَقَالَ: «احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكِ، وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ؟ قَالَ: «فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُرِيَنَّهَا أَحَدًا فَلَا تُرِيَهَا»، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟، قَالَ: «اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنَ النَّاسِ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيْنَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «هَاهُنَا»، وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ
قَالَ: وَسَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ يَقُولُ: " كَانَ عَبْدٌ مِنْ عَبيْدِ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا، فَكَانَ لَا يَدِينُ اللَّهَ دِينًا، فَلَبِثَ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنْهُ عُمْرٌ، وَبَقِيَ عُمْرٌ وَتَذَكَّرَ، فَعَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا، دَعَا بَنِيهِ، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ، أَيُّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَا أَدَعُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ هُوَ مِنِّي إِلَّا أَنَا آخِذُهُ، أَوْ تَفْعَلُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ، قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا ⦗١٢٠⦘ قَالَ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَخُذُونِي فَأَلْقُونِي فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ حُمَمًا فَدُقُّونِي ثُمَّ ذَرُونِي فِي رِيحٍ لَعَلِّي أُضِلُّ اللَّهَ، قَالَ: فَفَعَلُوا بِهِ ذَاكَ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ ﵇ حِينَ مَاتَ، قَالَ: فَجَاءَ بِهِ أَحْسَنَ مَا كَانَ قَطُّ وَأَجْمَعَهُ، فَعُرِضَ عَلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ، قَالَ: أَسْمَعُكَ رَاهِبًا، قَالَ: فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ "